العموم نيوز – الخليج العربي – استمرت حركة الملاحة البحرية في الاتجاهين عبر مضيق هرمز، اليوم الجمعة، رغم تعرض سفينة حاويات لهجوم أثناء عبورها الممر الاستراتيجي، في وقت واصلت فيه ناقلات النفط الإبحار من وإلى الخليج.
وقالت وكالة “بلومبيرغ” إن بيانات تتبع السفن أظهرت أن ناقلتين محملتين بالكامل واصلتا مغادرة الخليج العربي، فيما اتجهت أربع ناقلات نفط خام عملاقة فارغة إلى الخليج عبر المسار الجنوبي المحاذي للسواحل العُمانية، الذي تشرف عليه سلطنة عُمان بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
يأتي ذلك بعد الهجوم الذي استهدف سفينة الحاويات “إيفر لفلي”، أمس الخميس، وهو أول حادث من نوعه منذ توقيع اتفاق التهدئة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع بعض شركات الشحن ومالكي السفن إلى إعادة تقييم خطط الإبحار وتقليص المخاطر.
ورغم الحادث، لم تسجل حركة الملاحة اضطرابات كبيرة، إذ ارتفع متوسط عبور ناقلات النفط إلى أكثر من 20 ناقلة يومياً بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني، مقارنة بنحو ست ناقلات فقط يومياً خلال معظم فترة الحرب، بحسب بيانات شركة “فورتكسا”.
وأكدت شركة “إيفرغرين مارين” التايوانية أن سفينة تابعة لها اصطدمت بجسم مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، موضحة أن الفحص الأولي أظهر أضراراً محدودة في الجانب الأيمن من برج القيادة، في حين بقي الطاقم والسفينة والحمولة في أمان، واستمرت السفينة في رحلتها بعد مغادرة المضيق.
وأضافت الشركة أن المحرك الرئيسي وأنظمة الملاحة لم تتأثر، وأن السفينة كانت تبحر عبر المسار الموصى به من هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقت وقوع الحادث.
بالمقابل، أعلنت المنظمة البحرية الدولية تعليق خطة إجلاء السفن العالقة عبر مضيق هرمز، إلى حين التأكد من توافر الضمانات الأمنية، بعدما أفادت تقارير بتعرض سفينة لمقذوف قبالة سواحل سلطنة عُمان، بينما أوضحت أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن عملية الإجلاء.
وجاء تعليق الخطة بعد ساعات من تحذير هيئة مضيق الخليج الإيرانية السفن من استخدام المسارات التي أقرتها الأمم المتحدة من دون الحصول على إذن من طهران، مؤكدة أن العبور خارج المسارات التي تحددها لن يكون مشمولاً بضمانات المرور الآمن.
وفي الوقت نفسه، واصلت أسواق النفط استعادة نشاطها مع ارتفاع شحنات الخام عبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، في حين طرحت كل من العراق وقطر عطاءات جديدة لتصدير النفط، كما تواصل إيران زيادة صادراتها بعد رفع العقوبات الأمريكية مؤقتاً، في حين تتوقع مؤسسات متخصصة تعافي الإمدادات النفطية الخليجية بالكامل بحلول نهاية العام.

