العموم نيوز – قطر – توقع وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي لزيز قدراتوف، نمواً كبيراً في التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين قطر وأوزبكستان خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً أن الاستثمارات القطرية انتقلت من مرحلة دراسة الفرص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي في عدد من القطاعات الحيوية.
وقال قدراتوف، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية “قنا” على هامش زيارته للدوحة، إن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين تشهد تطوراً متسارعاً مدعوماً باتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي صادقت عليها أوزبكستان عام 2025، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري ارتفع بأكثر من 30% خلال العام الماضي.
وأضاف أن الصادرات الأوزبكية إلى قطر سجلت نمواً تجاوز 36%، ما يعكس اتساع نطاق التعاون الاقتصادي بين الجانبين، في ظل تنامي اهتمام الشركات القطرية بالفرص الاستثمارية المتاحة في السوق الأوزبكية.
وأوضح أن أكبر زخم في التعاون الثنائي يتركز حالياً في سبعة قطاعات رئيسية تشمل البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية والطاقة والصناعات الكيميائية والزراعة والتعليم والسياحة، إلى جانب فرص إضافية في مجالات الأدوية والتعدين والخدمات المالية.
وأشار إلى أن البلدين يعملان على التوصل إلى اتفاق تفضيلي للتجارة، إلى جانب الاستعداد لتنظيم معرض “صنع في أوزبكستان” في الدوحة خلال العام الجاري، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة.
وأكد أن الجانبين يبحثان تطوير مشاريع مشتركة في مجالات التعدين ومعالجة المعادن ومواد البناء والصناعات الكيميائية، إضافة إلى فرص استثمارية في مشاريع توليد الطاقة واستكشاف وإنتاج النفط والغاز والعقارات والمدن الذكية والبنية التحتية السياحية.
ولفت إلى أن قطاع الطاقة يمثل إحدى أبرز أولويات المستثمرين القطريين في أوزبكستان، إلى جانب مشاريع معالجة المعادن الحيوية والصناعات التحويلية ومواد البناء، في وقت يشهد فيه قطاع الخدمات نمواً متسارعاً في مجالات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي.
وقال إن صادرات الخدمات الأوزبكية بلغت نحو 10 مليارات دولار، مشيراً إلى أن هذه الفرص الاستثمارية تستند إلى إصلاحات اقتصادية متواصلة واستقرار مؤسسي متزايد يعزز جاذبية السوق الأوزبكية للمستثمرين الأجانب.
كما أشار إلى وجود فرص لدخول مصارف قطرية إلى السوق الأوزبكية، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع التعاون في القطاع المالي وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين القطاعين الخاصين في البلدين.
وتسعى أوزبكستان إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في منطقة الخليج وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مستفيدة من موقعها كبوابة لأسواق آسيا الوسطى، فيما ترى أن تنامي الاستثمارات القطرية سيسهم في دعم مشاريع التنمية والتوسع الإقليمي خلال السنوات المقبلة.

