العموم نيوز:
تشتبه بغداد في تعرض موقعين لتخزين منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف، صينية الصنع، لضربات جوية الأسبوع الماضي، بالتزامن مع دراسة مسؤولين لتقييم استخباري يرجح أن المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران ربما استؤنفت بالفعل على الأراضي العراقية قبل إعلان ساعة الصفر.
وكان الحشد الشعبي قد أعلن في منتصف أكتوبر السيطرة على حريق ناجم عن انفجار كدس أعتدة بشرق القناة في بغداد أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، فيما لا تزال الجهات المعنية تحقق في الملابسات.
وقالت مصادر صحفية إن الموقعين المستهدفين حساسي التسليم ودُمّرت فيهما شحنة من منظومات الدفاع الجوي الجو-حرارية الصينية الصنع وصلت حديثاً من إيران لنقلها إلى فصائل موالية لطهران، حيث جاء هذا الانفجار عقب سلسلة ضربات مجهولة بدأت مطلع الشهر الجاري واستهدفت مخازن عتاد وطائرات مسيرة مخصصة للاستطلاع والهجمات الانتحارية في مناطق متفرقة حول بغداد، رغم النفي السابق لوزارة الخارجية الصينية لوجود أي صفقات لبيع صواريخ أو أنظمة دفاع جوي لإيران.
وتزامناً مع إعادة تموضع الفصائل المسلحة ونقل أسلحة استراتيجية مستغلة الهدنة المعلنة، أفادت مصادر أمنية بأن السلطات في بغداد تملك ما يكفي من المؤشرات للاعتقاد بأن إسرائيل تقف وراء استهداف المخازن عبر خروقات لأجوائها بواسطة مقاتلات ومسيرات.
بينما يعمل رئيس الوزراء علي الزيدي وكبار القادة العسكريين على تقصي الحقائق وجمع البيانات حول حجم الأضرار وما إذا كانت الضربات مرتبطة بتقارير عن تحليق مكثف لمقاتلات إسرائيلية في المجال الجوي العراقي عقب انسحاب قوات التحالف في الثلاثين من سبتمبر الماضي.
وتتقاطع هذه التطورات مع تقديرات دوائر استخبارية وقيادات سياسية عراقية تفيد بأن استئناف الحرب بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى قد بدأ فعلياً بصورة صامتة وغير معلنة داخل الساحة العراقية، عبر شل خطوط إمداد الفصائل وتدمير مقدراتها لتجريدها من القوة قبل انطلاق أي مواجهة إقليمية موسعة.
ورداً على ذلك، ركزت الفصائل العسكرية على ملف الخرق الجوي، حيث أعلنت التزامها بوقف العمليات الميدانية مع استثناء الهجمات المرتبطة بالتصدي للطيران معادي إلى حين استكمال الدفاعات الجوية الحكومية، مشيرة إلى توثيق عشرات الخروقات الجوية لطائرات قتالية وتجسسية، ومؤكدة وجود توجيهات من الحرس الثوري الإيراني لإنشاء خط دفاعي متقدم ضد الطيران المقاتل في المنطقة.