العموم نيوز: قالت “قطر للطاقة ” إنها تتوقع أن تصبح أكبر متداول للغاز الطبيعي المسال في العالم “بفارق كبير” خلال المستقبل القريب، في وقت تواصل فيه الشركة توسيع إنتاجها العالمي رغم تعطل معظم إنتاجها المحلي بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال سعد الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إن الشركة تبني مركزًا تجاريًا كبيرًا في سوق الغاز المسال، بعدما أعلنت في 2024 خططًا لإنشاء واحدة من أكبر مؤسسات التداول في القطاع.
وأضاف أن معظم إنتاج قطر من الطاقة لا يزال متوقفًا، بينما تعمل بعض منشآت الغاز والبتروكيماويات لتلبية الاحتياجات المحلية، بما في ذلك وقود الطائرات والبنزين والديزل والكهرباء.
وأوضح أن قطر يمكنها العودة إلى مستويات التشغيل الطبيعية خلال نحو أسبوعين من إعادة فتح مضيق هرمز، باستثناء نحو 17% من الطاقة الإنتاجية التي فقدتها نتيجة الأضرار.
وقال إن عقود البيع طويلة الأجل المرتبطة بوحدات إنتاج محددة تخضع حاليًا لبنود القوة القاهرة، ما يعني أن قطر للطاقة ليست ملزمة بتعويض الكميات المتوقفة بإمدادات من مشاريع أخرى.
في الوقت نفسه، تمضي الشركة في تنفيذ توسعاتها داخل قطر وخارجها.، وقال الكعبي إن أول وحدة في مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة بدأت بالفعل عمليات التصدير، على أن تدخل الوحدتان الثانية والثالثة التشغيل الكامل خلال العام المقبل.
كما تستعد الشركة لبدء تشغيل مشروع “غولدن تراينغل” للبتروكيماويات في الولايات المتحدة خلال أسابيع، بالشراكة مع شيفرون فيليبس، فيما من المقرر أن يبدأ مشروع مماثل في قطر العام المقبل.
وفي قطر، توقع الكعبي دخول أول وحدة ضمن مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي الخدمة خلال النصف الأول من العام المقبل، مع احتمال تشغيل وحدات إضافية خلال العام نفسه، تليها وحدات حقل الشمال الجنوبي.
وحذر من أن استمرار تعطل المرور عبر مضيق هرمز قد يؤخر بعض مشاريع التوسع بسبب صعوبة إدخال معدات ومكونات رئيسية عبر سلاسل الإمداد.
وقال الكعبي إن قطر للطاقة تدرس أيضًا دخول قطاع الطاقة في فنزويلا بالتعاون مع شركائها، ضمن استراتيجية توسع دولية تشمل استثمارات وأعمال استكشاف في ناميبيا وقبرص وأنغولا والبرازيل والأرجنتين ودول أخرى.
وفي ما يتعلق بأسواق الغاز، قال إن أسعار الغاز الأوروبية تعادل حاليًا نحو 160 دولارًا للبرميل على أساس الطاقة المكافئة، محذرًا من احتمال ارتفاعها أكثر إذا استمر تعطل صادرات قطر مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف أن موجات الحر في أوروبا رفعت استهلاك الكهرباء خلال الصيف، ما حدّ من قدرة الدول الأوروبية على بناء المخزونات، وهو ما قد يزيد الضغوط على السوق إذا جاء الشتاء قاسيًا أو طويلًا.
ورغم توقعات بظهور فائض في إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال 2027 و2028 مع زيادة الصادرات الأميركية، قال الكعبي إن قطر تنظر إلى السوق على المدى الطويل، وتتوقع ارتفاع الطلب بعد 2030 بدعم من النمو الاقتصادي وزيادة استهلاك الكهرباء المرتبط بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.