العموم نيوز: كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية عن عرض شقتين فاخرتين في العاصمة لندن للبيع، تقول إنهما مرتبطتان بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، بقيمة شراء إجمالية بلغت نحو 36 مليون جنيه إسترليني.
وأوضحت الصحيفة أن الشقتين تقعان في مبنى فاخر بمنطقة بالاس غرين في كينسينغتون، بالقرب من قصر كينسينغتون، المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز، كما تقعان على مقربة من السفارة الإسرائيلية في لندن. وتضم كل منهما أماكن مخصصة للموظفين وتراسات خاصة على السطح.
وبحسب التقرير، اشترى الشقتين المصرفي الإيراني علي أنصاري، الذي يبلغ من العمر 57 عاماً، عامي 2014 و2016، مقابل نحو 36 مليون جنيه إسترليني. وتقول الصحيفة إن أنصاري خضع لعقوبات بريطانية وأميركية، وتتهمه وزارة الخزانة الأميركية بأنه كان أحد الممولين الرئيسيين لمجتبى خامنئي، وأنه أدار شبكة واسعة من الأصول لمصلحة المرشد الإيراني وشخصيات بارزة في النظام.
وتنفي المعلومات الواردة في التقرير أن تكون الشقتان مسجلتين مباشرة باسم مجتبى خامنئي، إذ تشير سجلات الملكية إلى أن أنصاري هو المالك المسجل، غير أن السلطات الأميركية ربطته بشبكة مالية وأصول دولية يُعتقد أنها استفادت منها قيادات إيرانية.
وأفادت «صنداي تايمز» بأن الشقتين عُرضتا للبيع بعد تعثر أنصاري في سداد القروض العقارية المرتبطة بهما، حيث عيّن المقرضون جهات متخصصة لتولي إجراءات البيع واسترداد مستحقاتهم. كما حصلت عملية البيع، وفق التقرير، على موافقة حكومية بريطانية في ظل العقوبات المفروضة على أنصاري.
وتبلغ مساحة إحدى الشقتين نحو 3,944 قدماً مربعاً، وتمتد على الطابقين السادس والسابع من المبنى، وكانت قد اشتريت عام 2016 مقابل 19 مليون جنيه إسترليني، فيما عُرضت حالياً للبيع بأقل من 12 مليون جنيه. أما الشقة الثانية، التي اشتريت عام 2014 مقابل 16.75 مليون جنيه، فلم يُعلن بعد سعرها المطلوب.
ووفق الصحيفة، فإن أي عائد مالي متبقٍ من بيع العقارين يُتوقع أن يخضع للتجميد من جانب الحكومة البريطانية طالما ظل أنصاري خاضعاً للعقوبات.
ويربط التقرير هذه العقارات بشبكة أوسع من الممتلكات التي جمعها أنصاري في بريطانيا، والتي قدرت الصحيفة قيمتها بأكثر من 140 مليون جنيه إسترليني، معظمها في مناطق لندن الراقية.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت في يوليو الماضي عقوبات على أنصاري، واتهمته باستخدام ثروات مرتبطة بإيران لبناء شبكة استثمارات وعقارات خارج البلاد، تشمل بريطانيا ودولاً أوروبية ودولاً أخرى. وينفي أنصاري ارتكاب مخالفات أو تورطه في الأنشطة المنسوبة إليه.