العموم نيوز: فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على “جميع شركات الطيران الإيرانية” التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنّ إجراءها الأخير يستهدف أيضا “36 جهة تقدّم الدعم لقطاع الطيران الإيراني الذي يستخدمه النظام في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة”.
ويشمل ذلك 27 شركة طيران إيرانية، فضلا عن شركات تتخذ من دول أخرى، من بينها الإمارات وتركيا وماليزيا وكازاخستان، مقرا لها.
وقال مسؤول في وزارة الخزانة طلب عدم الكشف عن هويته، للصحفيين “في الواقع، نحن نخرج قطاع الطيران الإيراني بأكمله من السوق”.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قال في بيان “تعهدنا… بأن أولئك الذين يسهمون في تغذية الشريان المالي للنظام الإيراني سيواجهون عواقب وخيمة”.
وهدد أي جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية بالاستبعاد من النظام المالي العالمي.
وفضلا عن شركات الطيران الإيرانية، أفادت وزارة الخزانة بأن إجراءاتها الأخيرة تستهدف شركات في دول ثالثة تسهل “انتشار شركة +ماهان إير+ الخاضعة للعقوبات، ورحلاتها المرتبطة بالإرهاب، وعمليات شرائها غير المشروعة لطائرات تحتوي على مكونات أو تكنولوجيا أميركية المنشأ”.
كما تستهدف الإجراءات “مزودي خدمات الشحن ووكلاء المبيعات العامة الذين قدموا خدماتهم لرحلات +ماهان إير+ الدولية”.
و”ماهان إير” هي شركة للطيران المدني تسيّر رحلات داخلية ودولية، لكن واشنطن تتّهمها بشحن أسلحة لحساب الحرس الثوري ونقل عناصره من بلد لآخر.
ولم يؤكد المسؤول في وزارة الخزانة ما إذا كانت واشنطن ستفرض عقوبات ثانوية على شركات في دول مثل الصين على خلفية دعمها لقطاع الطيران الإيراني، مكتفيا بالإشارة إلى أن لدى واشنطن العديد من التدابير التي يمكن أن تتخذها بحق الجهات التي توفر خدمات لهذا القطاع.
وفي تموز، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على أفراد وشركات قالت إنهم يقدمون الدعم لشركة “ماهان إير”.
ويرزح قطاع الطيران الإيراني منذ سنوات تحت وطأة العقوبات التي حدّت بشكل كبير من قدرته على شراء الطائرات وقطع الغيار وخدمات الصيانة.
وتعتزم طهران إعلان “منطقة محظورة” خارج المضيق، تزامنا مع انخفاض حركة السفن التجارية إلى أدنى مستوى منذ أيار وتصاعد الضربات المتبادلة ضد السفن وناقلات النفط.
وتصاعدت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران ضد السفن وناقلات النفط، إذ شملت قرابة 10 أهداف في يوم واحد، في تطور قد ينذر ببدء مرحلة جديدة من الصراع.
وتأتي هذه الضربات المتبادلة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وإعلان واشنطن “حربا اقتصادية” على إيران شملت تشديدا للعقوبات المفروضة عليها وعلى الدول التي تتعامل معها بهدف “خنقها اقتصاديا”.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على الكيانات والدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران في أنحاء العالم ضمن عملية “المنبوذ الاقتصادي” ضدّ إيران، في الوقت الذي تُصعّد فيه واشنطن بشكل كبير ضغوطها الاقتصادية على طهران.
وبين 8 و24 تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران بالاعتداء على دول في المنطقة، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيس لقرابة خُمس إمدادات الطاقة العالمية.