العموم نيوز – برز اسم سغال عبدي ولي، زعيمة مجلس كامدن، كأبرز المرشحين المحتملين عن حزب العمال لخوض الانتخابات الفرعية في دائرة «هولبورن وسانت بانكراس»، التي كان يمثلها رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، وذلك بعد إعلانه اعتزال عضوية مجلس العموم.
وتحظى عبدي ولي باهتمام متزايد داخل حزب العمال، إذ تُعد من أبرز الأسماء المطروحة لخلافة ستارمر في الدائرة الواقعة شمال لندن، فيما يستعد حزب الخضر لخوض المعركة الانتخابية بزعيمه زاك بولانسكي، الذي أعلن عزمه الترشح.
وتحمل عبدي ولي قصة شخصية لافتة؛ فقد وصلت إلى بريطانيا مع عائلتها وهي في السابعة من عمرها، بعدما فرّت الأسرة من الحرب الأهلية والمجاعة في الصومال خلال تسعينيات القرن الماضي، واستقرت لاحقاً في منطقة غوسبل أوك في كامدن.
وأصبحت في مايو/أيار الماضي زعيمة لمجلس كامدن، لتكون أول امرأة سوداء وأول شخصية مولودة في الصومال تتولى قيادة المجلس. وكانت قد انتُخبت للمرة الأولى عضوةً عن حزب العمال في المجلس عام 2022، ثم أعيد انتخابها في مايو الماضي.
وتعود علاقة عبدي ولي بحزب العمال إلى عام 2015، عندما انضمت إلى الحزب، كما سبق أن ترأست حزب العمال في دائرة ستارمر الانتخابية محلياً، وكانت قد تحدثت في السابق عن الدور الذي لعبه ستارمر في إلهامها سياسياً.
جدل بسبب أصولها
لكن احتمال ترشح عبدي ولي فجّر سجالاً سياسياً حاداً، بعدما نشر المتحدث باسم «ريفورم يو كي» للشؤون الداخلية، ضياء يوسف، تعليقاً على منصة «إكس» ركز فيه على كونها مولودة في الصومال.
وقال يوسف إن «المرشحة الأوفر حظاً التي يفرضها حزب العمال على سكان هولبورن لتحل محل رئيس الوزراء السابق كير ستارمر في البرلمان وُلدت في الصومال»، مضيفاً: «هل تفهمون ما الذي يحدث؟.
وأثارت تصريحات يوسف انتقادات واسعة، واتهمه منتقدون بالعنصرية، فيما دافع عنه وزير الهجرة السابق والقيادي في حزب المحافظين روبرت جينريك، قائلاً إنه لا يعتقد أن المنشور كان عنصرياً.
وأعاد الجدل إلى الواجهة قصة عبدي ولي نفسها، إذ تؤكد سيرتها أنها وصلت إلى بريطانيا طفلة لاجئة، قبل أن تنخرط في العمل المجتمعي والسياسي في كامدن وتصل إلى قيادة المجلس المحلي.
وكانت قد تحدثت عن تجربتها قائلة إن عائلتها «جاءت إلى هذا البلد كلاجئين من الصومال»، وإنها تشعر بالسعادة لمشاركة قصتها، معتبرة أن تجربتها الشخصية جزء أساسي من المسار الذي أوصلها إلى موقعها الحالي.
من العمل المجتمعي إلى قيادة كامدن
قبل صعودها إلى قيادة المجلس، انخرطت عبدي ولي في عدد من المشاريع المجتمعية في كامدن، وساهمت أسرتها أيضاً في العمل المجتمعي؛ إذ أسست والدتها «المركز الصومالي البريطاني» لمساعدة الوافدين الجدد على التعامل مع أنظمة التعليم والصحة، إلى جانب توفير أنشطة للأطفال بعد انتهاء الدوام المدرسي.
وفي منصبها الحالي، تركز عبدي ولي على قضايا السكن والعدالة الاجتماعية والتنمية المحلية، وتدافع عن زيادة المساكن، ولا سيما الإسكان الاجتماعي، في ظل أزمة السكن التي تعاني منها كامدن.
كما أكدت في تصريحات سابقة أن التنوع هو أحد أهم ما يميز المنطقة، وأن سكان كامدن ينتمون إلى خلفيات وتجارب مختلفة.
معركة انتخابية مرتقبة
ويأتي طرح اسم عبدي ولي في وقت تتجه فيه دائرة هولبورن وسانت بانكراس إلى انتخابات فرعية قد تكون محط أنظار سياسية وإعلامية واسعة، خصوصاً بعد قرار ستارمر التخلي عن مقعده.
ويواجه حزب العمال منافسة من حزب الخضر، الذي دفع بزعيمه زاك بولانسكي إلى واجهة السباق، بينما لم يُحسم رسمياً بعد مرشح العمال، مع بروز عبدي ولي كأبرز الأسماء المتداولة داخل الحزب.
وفي حال اختيارها وفوزها بالمقعد، قد تصبح عبدي ولي أول امرأة بريطانية من أصول صومالية تدخل مجلس العموم، في مسار سياسي بدأ بوصولها طفلة لاجئة إلى بريطانيا وانتهى بها إلى قيادة أحد أكبر المجالس المحلية في لندن.