العموم نيوز: وقّع وزير النقل السوري يعرب بدر، ووزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر، اليوم الخميس في دمشق، مذكرتي تفاهم للتعاون في مجالي النقل والخدمات اللوجستية، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل بين البلدين وتطوير البنية التحتية للنقل في سوريا.
كما وقع وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال تطوير الخدمات البريدية بين المؤسسة السورية للبريد والبريد السعودي.
وتتركز مذكرتا التفاهم بصورة خاصة على قطاعي السكك الحديدية والنقل البري، وتشملان التعاون في بناء القدرات وتبادل الخبرات وإجراء الدراسات الفنية، بما يدعم جهود تأهيل الطرق وشبكات السكك الحديدية السورية وتنشيط حركة النقل والتبادل التجاري عبر الأراضي السورية.
ويأتي توقيع الاتفاقيتين بعد سلسلة مباحثات سورية-سعودية ركزت خلال الفترة الماضية على تطوير النقل البري والربط السككي وخطوط الترانزيت، في ظل توجه البلدين إلى توسيع التعاون الاقتصادي وإعادة تنشيط الممرات التجارية التي تمر عبر سوريا.
وتكتسب مشاريع النقل أهمية خاصة بالنسبة إلى سوريا، التي تسعى إلى إعادة تأهيل بنيتها التحتية ورفع قدرتها على استعادة دورها كممر بري يربط دول الخليج بتركيا وأوروبا. ويمكن لتطوير الطرق والسكك الحديدية أن يساهم في زيادة حركة الشاحنات والبضائع، وخفض كلفة النقل، وفتح مسارات جديدة أمام التجارة الإقليمية.
ويأتي الاتفاق أيضًا في سياق تحركات أوسع لإعادة ربط المنطقة بشبكات نقل متكاملة؛ إذ وقعت السعودية وتركيا في يونيو الماضي مذكرات تفاهم للتعاون في مجالي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، وسط خطط لربط الخليج بتركيا وأوروبا عبر الأردن وسوريا.
وكانت وزارة النقل السورية قد بحثت قبل أيام مع الجانب السعودي سبل تعزيز التعاون في النقل البري والسكك الحديدية، وتبادل الخبرات والتجارب، والتحضير لتوقيع مذكرات تفاهم خلال زيارة الجانب السعودي إلى دمشق.
ومن شأن تفعيل التعاون في هذا المجال أن يمنح سوريا فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي في حركة التجارة بين الخليج وبلاد الشام وتركيا، بينما توفر الاتفاقيات للسعودية مجالًا لتعزيز ارتباطها بممرات النقل الإقليمية المتجهة شمالًا.
وتشير هذه الخطوة إلى أن التعاون السوري-السعودي يتجه تدريجيًا من الاتصالات السياسية والاقتصادية إلى مشروعات عملية في البنية التحتية والنقل واللوجستيات، وهي قطاعات يمكن أن تشكل عنصرًا مهمًا في جهود إعادة تأهيل الاقتصاد السوري وتعزيز حركة التجارة الإقليمية.