العموم نيوز: حذّر رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، إيران من المماطلة وإطالة أمد مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، معتبراً أن هذه السياسة قد تقود إلى “مفاجآت” لا تصب في مصلحة طهران أو المنطقة عموماً.
وقال، في منشور على منصة “إكس”، إن على المسؤولين الإيرانيين إعادة النظر في نهجهم التفاوضي والعمل على حسم القضايا العالقة مع واشنطن، محذراً من أن استمرار المفاوضات من دون التوصل إلى تفاهمات قد يدفع الأوضاع إلى حافة الهاوية.
وأشار إلى أن التصريحات المتضاربة الصادرة عن مسؤولين إيرانيين بشأن طبيعة الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، وما إذا كان دائماً أو مؤقتاً، قد تعكس اختلافاً في وجهات النظر، لكنه رجح ألا تكون هذه الخلافات “كبيرة أو جوهرية”.
ورأى الشيخ حمد بن جاسم أن تباين التصريحات قد يكون جزءاً من أسلوب تفاوضي يهدف إلى إرباك المشهد وإطالة أمد المفاوضات، بما يخدم الموقف الإيراني. لكنه حذّر من أن المماطلة قد تأتي بنتائج عكسية وتفضي إلى تطورات غير محسوبة بالنسبة إلى إيران والمنطقة.
وشدد على أهمية إدارة المفاوضات بطريقة تمنع وصول الأوضاع إلى “حافة الهاوية”، داعياً طهران إلى العمل على التوصل إلى تفاهم بشأن الملفات العالقة، التي وصفها بأنها قضايا أساسية بالنسبة إلى المنطقة.
واعتبر أن التوصل إلى تفاهم مع واشنطن قد يفتح الباب أمام علاقات اقتصادية جديدة تخدم الاقتصاد الإيراني وتنعكس إيجاباً على أوضاع الشعب الإيراني.
وقال حمد بن جاسم إنه يحترم قدرات المسؤولين الإيرانيين وأسلوبهم القائم على الصبر وإطالة المفاوضات، لكنه شدد على أن المفاوض الناجح يجب أن يعرف متى يواصل التفاوض ومتى ينهيه، سواء بالقبول أو الرفض.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المباحثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن عدد من الملفات الخلافية، وسط ترقب لمسار المفاوضات وما إذا كانت ستفضي إلى تفاهمات جديدة بين الجانبين أو تشهد مزيداً من التعثر والتصعيد.