العموم نيوز – أمريكا – تستعد طالبة سابقة في جامعة ستانفورد الأمريكية، كانت قد كشفت قبل أكثر من عقد عن علاقتها المثلية السرية مع عميدة متزوجة بالجامعة، لتحويل تلك القضية إلى عمل مسرحي جديد.
ومن المقرر أن تقدم أوليفيا سوانسون هاس، البالغة من العمر 37 عاما، العرض الأول لمسرحية “Mimi & Jo” في مدينة سان فرانسيسكو يوم الأحد. وتتناول المسرحية علاقتها التي بدأت عام 2012 مع جولي ليثكوت-هايمز، التي كانت تبلغ آنذاك 44 عاما وتشغل منصب عميدة شؤون طلبة السنة الأولى والإرشاد الجامعي في ستانفورد.
ووصفت هاس العمل المسرحي، الذي يستمر 90 دقيقة، بأنه “يجمع بين قصة حب وقصة تحذيرية”، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.
ويضم العرض ممثلين اثنين وموسيقى أصلية، ويروي قصة امرأتين كانتا على علاقة عاطفية وتلتقيان مجددا بعد مرور عقد على انتهاء علاقتهما، بينما تسترجعان الحدود غير الواضحة بين “التعلق العاطفي، والشراكة الإبداعية، وإساءة استغلال السلطة”.
ويستند العمل إلى ما كشفته هاس لأول مرة في مقال نشرته عام 2024 بعنوان “كانت لدي علاقة مع عميدة جامعتي”، وقالت إنه جذب أكثر من 100 ألف قارئ.
وفي المقال، أوضحت هاس أنها بدأت ما اعتقدت في البداية أنه صداقة وثيقة مع المسؤولة الجامعية المعروفة، قبل أن تتحول العلاقة لاحقا إلى علاقة عاطفية أبقتها سرية عن أصدقائها وعائلتها.
وأضافت أن اللقاءات بينهما كانت تتم في فنادق فاخرة، ونُزل قريبة، وكوخ جبلي يقع جنوب الحرم الجامعي، مشيرة إلى أنها كانت أول وآخر علاقة لها مع امرأة قبل أن تعلن لاحقا أنها “ثنائية الميل الجنسي”.

وقالت هاس إن الحفاظ على سرية العلاقة كان أمرا صعبا بالنسبة لها، مضيفة أن ليثكوت-هايمز راجعت لوائح جامعة ستانفورد للتأكد من أنهما لا تخالفان القواعد الجامعية، إلا أنها شعرت مع ذلك بأن العلاقة قد تعرض المسيرة المهنية للعميدة للخطر.
كما ادعت أن زوج ليثكوت-هايمز، النحات دان ليثكوت-هايمز، كان على علم بالعلاقة، بل إنه قال لزوجته مازحًا في إحدى المرات: “فقط لا تشتري لها سيارة.”، وفقًا لصحيفة “ديلي بوست”.

وصرحت هاس بأنها أنهت العلاقة في نهاية المطاف بعدما اعترفت بها لصديقها، وقررت الاستمرار في علاقتها معه، مشيرة إلى أن والديها أصيبا بـ”صدمة شديدة” بعد معرفتهما بما حدث، وأن والدتها أبلغت جامعة ستانفورد بالعلاقة بشكل مجهول، الأمر الذي أثار نقاشات حول التلاعب وإساءة استغلال السلطة.
وكشفت الطالبة السابقة أيضا أن ليثكوت-هايمز تواصلت معها خلال الأشهر الأولى من جائحة كورونا لتقديم اعتذار خاص، وأنهما استأنفتا لاحقا تواصلا محدودا: “رغم ذلك، هناك أيام لا أكون فيها متأكدة من أنه كان ينبغي لنا فعل ذلك”.
وغادرت ليثكوت-هايمز جامعة ستانفورد عام 2012، وأصبحت لاحقا مؤلفة حققت كتبها الأكثر مبيعا في قائمة نيويورك تايمز، وتركز في مؤلفاتها على التربية وتنمية الشباب. وفي عام 2022، انتُخبت عضوًا في مجلس مدينة بالو ألتو.

وبعد نشر هاس مقالها العام الماضي، دعا عمدة المدينة آنذاك غرير ستون وعضوة المجلس فيكي فينكر ليثكوت-هايمز إلى التنحي عن اللجان المرتبطة بجامعة ستانفورد، والمدارس، والصحة النفسية للشباب.
وفي حين دافع عنها بعض المسؤولين السابقين في المدينة، وصفت القاضية المتقاعدة وعضوة المجلس السابقة لادوريس كورديل تلك المعلومات بأنها “مقلقة للغاية”.
وأفادت ليثكوت-هايمز بالقول: “رغم أنني لم أكن في موقع سلطة فيما يتعلق بدرجاتها أو وضعها الأكاديمي في الجامعة، فإن الدخول في علاقة مع طالبة كان تصرفا غير مناسب عندما حدث قبل 13 عاما، وسيظل غير مناسب اليوم أيضا”. كما قدمت اعتذارا لعائلتها وزملائها السابقين.
المصدر: “نيويورك بوست”

