العموم نيوز: بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي براد كوبر الاثنين، آلية تنفيذ الاتفاق الذي وقعه لبنان واسرائيل في واشنطن الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب بينهما، ويضطلع الجيش اللبناني بدور محوري في تطبيقه.
وبموجب الاتفاق الإطار الذي نشرت الخارجية الأميركية نصه، يتعيّن على الجيش أن يستعيد “سلطته السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية”، بعد “التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنى التحتية المرتبطة بها، وهو ما سيتيح للجيش الإسرائيلي الانسحاب تدريجا من الأراضي اللبنانية”.
وأورد الاتفاق أنه “سيتم تفصيل عناصر هذه العملية في ملحق أمني يُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة، ويُشكل مكملا لهذا الاتفاق الإطار”. إلا أن نص الملحق لم يُنشر بعد.
وأفاد الجيش اللبناني في بيان أن هيكل التقى كوبر الذي يزور لبنان الاثنين وبحثا “أهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل”.
وتعد الولايات المتحدة أبرز داعمي الجيش اللبناني.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مراسم توقيع الاتفاق الجمعة، التزام بلاده بـ”تعزيز قدرات الجيش اللبناني وإمكاناته، بما يمكنه من بسط سيادة الدولة بصورة أكثر فاعلية على كامل الأراضي اللبنانية”، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم 30 مليون دولار، تحقيقا لهذه الغاية.
وسارع حزب الله إلى رفض بنود الاتفاق. وقال أمينه العام نعيم قاسم السبت، إنّ الحزب سيتعامل معه على أنه “منعدم الوجود”، واعتبره “تنازلا عن السيادة”، في حين قال رئيس البرلمان نبيه بري إن الاتفاق “لن ينفذ”.
وجاء توقيع الاتفاق بعدما أرسى اتفاق أميركي إيراني وقفا لاطلاق النار بين حزب الله واسرائيل في جنوب لبنان بدءا من 21 حزيران، تراجعت معه وتيرة العمليات العسكرية من دون أن تتوقف كليا.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس في بيان مشترك ليل الأحد أن قواتهما دمرت نفقا لحزب الله بطول 200 متر في جنوب لبنان، بعد شنها سلسلة غارات.
ودخل لبنان الحرب في 2 آذار بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل قال إنها ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 4200 شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

