العموم نيوز: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ السلطات الإيرانية طلبت اجتماعا سيُعقد الثلاثاء في الدوحة، بعد ساعات من نفي طهران معلومات بهذا الشأن.
وجاء هذا الإعلان من ترامب في وقت اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات المتبادلة التي تسببت بتصعيد جديد في الخليج في الأيام الماضية رغم توقيع مذكرة تفاهم بينهما، وفق مسؤول أميركي.
وكتب الرئيس الأميركي على منصته “تروث سوشال” أن “إيران طلبت اجتماعا. سيُعقد غدا في الدوحة”.
وبعيد ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر “سيتوجّهان إلى الدوحة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع”.
وأكد دبلوماسي مطلع على المفاوضات أن “فرقا تقنية ستلتقي في الأيام المقبلة”، مضيفا أن قنوات الاتصال لاحتواء المشكلات “ما زالت تعمل”.
لكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت في وقت سابق عقد أي اجتماع، ووصفت هذه المعلومات بأنها غير صحيحة.
تباطؤ الحركة في هرمز
شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تباطؤا في عطلة نهاية الأسبوع، بعد إصابة ناقلة نفط السبت بمقذوف، في ظل تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الماضية.
ووفقا لبيانات شركة كبلر لتتبع الملاحة البحرية، عبرت 29 سفينة تحمل مواد أولية مضيق هرمز السبت و12 الأحد.
ويمثل ذلك تراجعا ملحوظا مقارنة بالأيام التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في 15 حزيران.
وتؤكد إيران منذ أسابيع أن لا عودة للوضع الذي كان قائما قبل الحرب في مضيق هرمز، حيث كان العبور مجانيا، كما هددت السفن التي قد تحاول استخدام مسارات غير معتمدة.
واتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف سفينتين الأسبوع الماضي، وردت بقصف الأراضي الإيرانية، بينما ردت طهران باستهداف الكويت والبحرين.
وتؤكد كل من إيران وسلطنة عُمان سيادتهما على حركة العبور في مضيق هرمز، وتدرسان فرض بدل خدمات على السفن التي تعبر المضيق، وهو ما يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي لم تصادق عليها إيران، والتي تكفل حرية الملاحة دون عوائق في المضائق الدولية.
وكان البلدان أعلنا الأسبوع الماضي تشكيل لجنة مشتركة لإدارة شؤون المضيق.
وأعيد فتح المضيق الأسبوع الماضي بعدما كانت إيران حظرت الملاحة فيه منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط، ما أثار صدمة في الأسواق العالمية وأحدث اضطرابا كبيرا في إمدادات الطاقة وارتفاعا حادا في أسعار النفط.
وقال مسؤول أميركي في رسالة عبر البريد الإلكتروني “من المقرر أن تستمر المحادثات الفنية في شأن مجالات مذكرة التفاهم كافة”، مضيفا أن “الجانبين سيوقفان (هجماتهما) في الوقت الراهن، وبإمكان السفن التحرك بِحُريّة” في مضيق هرمز وفي محيطه.
واتهم كل من الطرفين الآخر في الأيام الأخيرة بخرق وقف إطلاق النار، في تَجدُّد للتوترات أعقبَ توقيع مذكرة التفاهم بينهما في 17 حزيران.
غير أن طهران لا تسمح بمرور السفن إلا عبر مسار واحد بمحاذاة سواحلها، وتهدد باستهداف أي سفينة تخالف التعليمات. وشدد وزير الخارجية عباس عراقجي الأحد على أن “المسؤولية الحصرية (في إدارة المضيق) تقع على عاتق إيران … دون أي جهة أو دولة أخرى.
وأضاف أن “أي تدخل” في إدارة المضيق سيؤدي “إلى تأخير في إعادة فتحه وزيادة في التوتر”.
وأعلن نائب وزير الخارجية الإيرانية الاثنين أن “الاجتماع الأول للجنة هرمز المشتركة” بين إيران وعُمان عُقد في مسقط الاثنين لمناقشة “إدارته مستقبلا”.
وكانت إيران أعربت عن عدم ارتياحها إلى إعلان عُمان فتح ممر ملاحي بديل موقت، أُفيد بأنه مبادرة منسّقة مع الأمم المتحدة لإجلاء البحارة والسفن العالقة، وقد سلكته عشرات السفن هذا الأسبوع.

