قطر تدين تسريع وتيرة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وكذا إعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية باعتبارها “أراضي دولة” إسرائيلية.
العموم نيوز: أدانت دولة قطر، اليوم الثلاثاء، بشدةٍ القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، وضمن ذلك إعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى “أراضي دولة” إسرائيلية.
جاء ذلك في بيان ألقته هند المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، خلال مشاركتها في الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية.
وندَّد البيان بتسريع الاحتلال وتيرة النشاط الاستيطاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان المساءلة.
كما أعربت المفتاح عن إدانة قطر للتشريعات والإجراءات التي تستهدف تكريس الاحتلال، وضمن ذلك سنّ قوانين تتيح فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، والقيود المفروضة على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.
وقالت إن المحاولات الرامية إلى فرض أمر واقع جديد وتغيير طابع القدس القانوني والتاريخي والديمغرافي تقوِّض فرص تحقيق سلام عادل ودائم قائم على قرارات الشرعية الدولية.
كما شددت على أن استمرار أعمال القتل والتهجير والعنف ضد الفلسطينيين، في ظل غياب المساءلة الدولية الفعالة، يشجع على مواصلة هذه الانتهاكات ويقوِّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف أن “النزاعات والتحديات التي يشهدها العالم اليوم يجب ألا تصرف اهتمام المجتمع الدولي عن الأوضاع الخطيرة والانتهاكات الجسيمة المتواصلة في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وتأتي المواقف القطرية في ظل تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، وسط تحذيرات أممية ودولية من تداعيات هذه الإجراءات على فرص حل الدولتين.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في عمليات إطلاق النار والاشتباكات المسلحة والاقتحامات الإسرائيلية، بالتزامن مع توسع النشاط الاستيطاني وارتفاع وتيرة الاعتقالات والاغتيالات الميدانية.
كما تتهم الفصائل الفلسطينية “إسرائيل” بمواصلة سياسة التهجير ومصادرة الأراضي وتكثيف الاقتحامات للمخيمات والمدن الفلسطينية، في حين تقول تل أبيب إن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات المسلحة ضد الإسرائيليين.

