العموم نيوز – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء يوم الخميس، التوصل إلى ما وصفه بـ”تسوية عظيمة” لإنهاء الحرب مع إيران، مؤكداً أن الجانبين يضعان اللمسات الأخيرة على وثائق الاتفاق.
وقال ترامب، خلال كلمة له في البيت الأبيض: إن “التوقيع على الاتفاق قد يتم خلال عطلة نهاية الأسبوع في أوروبا”، مشيراً إلى أنه “لن يتمكن من حضور مراسم التوقيع، فيما سيمثل الولايات المتحدة نائبه جي دي فانس”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه “أجرى اتصالات مع عدد من قادة الشرق الأوسط، من بينهم أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، لبحث التطورات المتعلقة بالاتفاق، كما أجرى أيضاً اتصالاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.
كما أكد ترامب أن “مضيق هرمز سيُفتح رسمياً أمام حركة الملاحة فور توقيع الاتفاق”.
وكان الرئيس الأمريكي أعلن، مساء اليوم، إلغاء ضربات عسكرية وقصف كانا مقررين ضد إيران، مشيراً إلى أن القرار جاء بعد وصول المحادثات الجارية مع طهران إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية والحصول على موافقتها على النقاط النهائية المطروحة.
وذكر ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن المباحثات والتفاهمات النهائية حظيت بموافقة جميع الأطراف المعنية، ومن ضمنهم الولايات المتحدة و”إسرائيل” والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر ودول أخرى.
وأضاف أن الحصار البحري المفروض على إيران سيظل سارياً ونافذاً إلى حين استكمال الاتفاق، مؤكداً أنه سيتم الإعلان قريباً عن موعد ومكان التوقيع على التفاهمات النهائية.
وفي وقت سابق من اليوم، هدّد ترامب بتوجيه ضربة وصفها بـ”القاسية جداً” لإيران الليلة، مؤكداً أن بلاده ستسيطر في المستقبل القريب على جزيرة خرج وغيرها من منشآت البنية التحتية النفطية الإيرانية.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستوجّه ضربة قاسية جداً لإيران الليلة، مشيراً إلى أن طهران “لم يعد لديها تقريباً بحرية أو سلاح جو أو رادارات أو دفاعات مضادة للطائرات أو أي أشكال أخرى من الدفاع”.
كما أوضح، في منشور له على منصة “تروث سوشيال”، أن “معظم قدرات إيران الهجومية قد زالت”، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي سيسيطر على جزيرة خرج وغيرها من منشآت إيران النفطية.
وأضاف ترامب: “في مرحلة ما من المستقبل غير البعيد، سنسيطر على جزيرة خرج وغيرها من منشآت البنية التحتية النفطية، وسنتولى السيطرة الكاملة على أسواق النفط والغاز الإيرانية، تماماً كما فعلنا مع فنزويلا”.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية عن ترامب قوله إنه ليس محبطاً بخصوص إيران، لافتاً إلى أن الاتفاق معها جيد، وقد يكون أعظم اتفاق في التاريخ.
من جانبها قالت وكالة أنباء “فارس”، عن مصدر مقرّب من وفد التفاوض الإيراني، أن طهران لم تتراجع خلال المفاوضات عن مواقفها وخطوطها الحمراء، مؤكداً أن “تهديدات واشنطن سببها رفضنا التنازل أمام مطالبها غير المنطقية”.
وأشار المصدر إلى أن واشنطن لم توافق بشكل كامل على النص الذي قدّمه الوفد الإيراني خلال المفاوضات.
في غضون ذلك، أفادت شبكة “إن بي سي” الأمريكية، استناداً إلى صور أقمار صناعية، بأن القصف الأمريكي دمّر بنى تحتية لمياه الشرب على الساحل الجنوبي لإيران صباح الأربعاء.
وأوضحت الشبكة أنها حدّدت الموقع الجغرافي للفيديوهات والصور المتداولة في قرية بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران، عبر مطابقة هيكل السقف الفريد وأنابيب المنشآت مع صور الأقمار الصناعية.
وذكرت “إن بي سي” أنه ليس واضحاً ما إذا كان استهداف المنشآت المائية متعمداً، مشيرة إلى أن تعمّد ضرب هذه المنشآت قد يشكّل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أعلنت، الليلة الماضية، شن غارات على أهداف واسعة داخل إيران، في إطار ما أسماها عملية دفاع عن النفس.
وقالت، في بيان لها، إن الضربات “استهدفت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي في أنحاء إيران”.
وردت إيران بشن ضربات عدوانية مواقع متفرقة في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، ما أدى إلى وقوع أضرار في الممتلكات الخاصة والعامة.

