العموم نيوز – بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان والتركي هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، التطورات الإقليمية في أعقاب الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي أجرى اتصالين هاتفيين مع وزيري خارجية السعودية وتركيا دن خلالهما ما وصفه بـ”العدوان العسكري الأمريكي” على بلاده، معتبراً أنه يمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لإيران.
وأكد الوزير الإيراني، بحسب البيان، “الحق الأصيل والمشروع للقوات المسلحة الإيرانية في الرد بالمثل على هذه الهجمات”، مشدداً على أن طهران ستواصل الدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية.
وتأتي الاتصالات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أعلنت أن قواتها نفذت ثلاث موجات من الغارات الجوية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ومحطات التحكم الأرضية ومواقع الرادار القريبة من مضيق هرمز، قائلة إن العملية جاءت رداً على إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي”.
وفي المقابل أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد أهداف وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، شملت مواقع في الكويت والبحرين والأردن.
وقال الحرس الثوري إن قواته استهدفت قاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت، ومواقع وأنظمة رادارية مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، إضافة إلى أهداف عسكرية في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن، وذلك رداً على الضربات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية.
وعقب تلك الهجمات أعلنت الكويت تصدي دفاعاتها الجوية لأهداف معادية، فيما فعّلت البحرين صفارات الإنذار ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة، بينما أعلن الأردن اعتراض خمسة صواريخ إيرانية متجهة نحو منطقة الأزرق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متصاعداً رغم المفاوضات الجارية بين الطرفين منذ سريان الهدنة المعلنة في 8 أبريل الماضي، وسط مخاوف من انهيار التهدئة واتساع رقعة المواجهة في المنطقة بما يهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

