العموم نيوز – خلال الفترة الماضية، انتشرت على نطاق واسع موجة من الصور الكاريكاتورية التي ينشئها روبوت الدردشة “شات جي بي تي”، حيث شارك عدد كبير من المستخدمين صورًا لأنفسهم مُولدة بالذكاء الاصطناعي عبر منصات مثل ريديت وإكس وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي.
وغالبًا ما تبدو هذه الصور لطيفة وممتعة، وإن كانت أحيانًا غريبة أو مقلقة بعض الشيء. فهي تُظهر المستخدم بأسلوب كرتوني، محاطًا بعناصر تعبّر عن شخصيته أو اهتماماته أو مهنته، ويتم إنشاؤها من خلال طلب بسيط. لكن كلما زادت دقة هذه الصور وتفاصيلها، برز تساؤل مهم: إلى أي مدى يعرفك الذكاء الاصطناعي؟
بحسب تقرير لموقع “ماشابل” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن ازدياد التفاصيل في هذه الصور قد يعكس حجم البيانات التي يمتلكها نموذج الذكاء الاصطناعي عنك، ما يفتح الباب أمام مخاوف تتعلق بالخصوصية. فإذا كانت الصورة تتضمن عناصر عامة، فقد لا يكون هناك ما يدعو للقلق، أما إذا شعرت بأن الروبوت يعرف عنك أكثر مما ينبغي، فقد يكون ذلك مؤشرًا لإعادة تقييم طريقة استخدامك له.
كيف تقلل من بياناتك المخزنة؟
يمكن للمستخدمين حذف محادثاتهم للحد من البيانات التي تحتفظ بها الشركة المطورة. لحذف محادثة فردية، يمكن الدخول إلى قسم المحادثات، ثم الضغط على النقاط الثلاث بجانب المحادثة واختيار “حذف”.
كما يمكن حذف جميع المحادثات من خلال الدخول إلى الإعدادات، ثم “التحكم بالبيانات”، واختيار “حذف جميع المحادثات”. ومن المفيد أيضًا تعطيل خيار “تحسين النموذج للجميع”، الذي يتيح استخدام المحادثات لأغراض تطوير النموذج.
طلب حذف البيانات أو الحساب
تتيح الشركة المطورة بوابة خصوصية يمكن من خلالها تقديم طلبات متعددة، منها:
تنزيل نسخة من البيانات الشخصية.
طلب عدم استخدام المحتوى في تدريب النماذج.
حذف الحساب بالكامل.
حذف نماذج GPT المخصصة.
إزالة البيانات الشخصية من الردود.
تقديم طلبات نيابةً عن شخص آخر.
كما يمكن إرسال استفسارات أو طلبات إضافية عبر البريد الإلكتروني المخصص لشؤون الخصوصية.
علاقة المستخدمين بروبوتات الدردشة
يلجأ كثيرون إلى استخدام روبوتات الدردشة بطرق تتجاوز المساعدة العامة، إذ يطرح بعضهم أسئلة طبية شخصية للغاية، بينما يتعامل آخرون مع هذه النماذج كمستشارين في العلاقات أو مدربي حياة، بل وحتى كرفاق يوميين.
ورغم أن التأثيرات طويلة المدى لهذا النوع من التعلق لم تُحسم بعد، فإن خبراء يحذرون من أن الاعتماد العاطفي المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية والأنشطة الحياتية الأخرى.
في ظل الانتشار المتسارع لهذه التقنيات، يبقى الوعي الرقمي والحرص على الخصوصية عنصرين أساسيين لضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون الوقوع في مخاطره المحتملة.

- المصدر :
- العربية

