لندن: كتب المحرر
هنا الحسين، طيب الله ثراه، بوقاره المعروف، وإلى جانبه رجالٌ حملوا أمانة الدولة وخدموا الوطن في مراحل مفصلية من تاريخه؛ معالي الأستاذ مروان القاسم، رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر ووزير الخارجية الأسبق، ومعالي الأستاذ نصوح المجالي، وزير الإعلام الأسبق.
إنها ليست مجرد صورة عابرة من الماضي، بل شاهدٌ على زمنٍ كانت فيه الدولة تُبنى بعقول الرجال، وتُصان بالحكمة، وتُدار بثقل المسؤولية وهيبة القرار.
في ملامحهم وقفةُ جيلٍ عرف معنى الواجب، وفي جلستهم وقارُ من أدرك أن المناصب تزول، أما الأثر الذي يتركه الإنسان في وطنه فيبقى.
وقار الكبار لا تصنعه البدلات ولا المناصب، وإنما تصنعه السنين، والتجربة، وحمل أمانة الوطن بصمتٍ وإخلاص.
رحم الله من رحل منهم، وحفظ من بقي، ورحم الله الحسين الذي ترك في ذاكرة الأردنيين صوراً لا تُقرأ بالعين وحدها، بل تُقرأ بما تحمله من تاريخٍ وهيبةٍ ووفاءٍ وانتماء.
صورة من زمن الرجال… حين كان للصمت هيبة، وللكلمة وزن، وللوطن رجال يعرفون أن خدمته شرفٌ قبل أن تكون مسؤولية.