العموم نيوز: أكد العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، أن بلاده بدأت فوراً تنفيذ ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، و”إعادة النظر بمستحقي المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها”، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة في خضم الأوضاع الراهنة، وذلك في تحرك عملي للمنامة عقب إطاحة أجهزتها الأمنية بعدد من الأشخاص إثر تخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني، وتشكيل البعض منهم خلايا إرهابية، إذ تلقوا تكليفات مباشرة برصد مواقع حيوية داخل البحرين، وجمع معلومات استخباراتية دقيقة عنها.
في الإطار ذاته، شدد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى على أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في المرحلة المقبلة بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة عبر وضع البرامج المناسبة لمعالجة أية نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً، بالإضافة إلى البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته.
وكانت البحرين قبضت أخيراً على ثلاثة أشخاص، إثر تشكيلهم خلية إرهابية تنتمي إلى نظام حزب الله اللبناني، إذ نسقوا مع عناصر إرهابية في الخارج، وسعوا إلى التخابر معها بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.
وذكرت البحرين أن المقبوض عليهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان، تدريبات على السلاح، عقب لقائهم بعناصر من الحزب، كما أرسلوا صورا ومعلومات عن تداعيات “العدوان الإيراني الآثم”، الذي تتعرض له البحرين، كما جمعوا أموالا تحت غطاء العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة حزب الله الإرهابي تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البحرين.
كما قبضت وزارة الداخلية البحرينية على 5 أشخاص وتحديد سادس “هارب خارج البلاد” إثر عملية تخابرهم وجمعهم وتمريرهم معلومات دقيقة وحساسة للحرس الثوري الإيراني عبر عناصر إرهابية موجودة في إيران، وتجنيد عناصر إرهابية للعمل في تنفيذ مخططات إرهابية ضد مملكة البحرين، بما من شأنه النيل من سيادة الدولة، والأجهزة الأمنية، والكيانات الاقتصادية، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.
قبل ذلك، أطاحت الأجهزة الأمنية البحرينية بـ6 أشخاص، إثر نشرهم مقاطع تتعلق بآثار “العدوان الإيراني الآثم”، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، إلى جانب نشر أخبار كاذبة والتحريض على استهداف مواقع في مملكة البحرين، وتشدد المنامة بأن نهجها هو التمسك بمسار السلام، والتسامح والتعايش.
وتأسف البحرين لما تعرضت له البلاد والدول العربية من اعتداءات غير مسبوقة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة من قبل إيران.
وكان العاهل البحريني أكد في وقت سابق أن البلاد كانت وستظل دولة سلام، إذ لم تبادر يوماً إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار.

