العموم نيوز: ترأس الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، وهاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي – التركي، المنعقد في مدينة أنقرة، إذ يأتي تجسيداً للعلاقات المتقدمة التي تجمع حكومتي البلدين، من منطلق التزامهما بتعزيز التنسيق والتعاون في كافة المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، ويلبي تطلعات وطموحات قيادتي وشعبي البلدين.
في بداية الاجتماع، استعرض رئيسا المجلس العلاقات الثنائية، وأكدا على أهمية تأطير التعاون الحالي والمستقبلي ضمن إطار مجلس التنسيق السعودي التركي كإطار مؤسسي يضمن التقدم المستدام والازدهار المشترك، كما شددا على ضرورة الاستفادة من القدرات والموارد المتاحة لكلا البلدين، واستثمارها بما يحقق المنافع المشتركة، معبرين عن إشادتهما بالدور الذي تقوم به أمانة المجلس واللجان المنبثقة عنه.
وفي ختام أعمال الاجتماع، وقع الوزير ونظيره التركي رئيسا المجلس، محضر الاجتماع الثالث، متطلعين إلى عقد الاجتماع الرابع للمجلس في المملكة، في حين سيقرران الموعد لاحقاً.
وتشهد العلاقات السعودية – التركية تقدماً لافتاً في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية كافة، وكان البلدان وقعا في 2024 بروتوكول تعديل محضر إنشاء المجلس التنسيقي في إطار حرص سعودي – تركي على متابعة نهج تطوير العلاقات وتعميقها في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتؤكد الرياض وأنقرة رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، والاستفادة من الخبرة الواسعة للبلدين في دمج الطاقة المتجددة، والاستثمارات الكبيرة للسعودية في قطاع الطاقة، كما عبرا في وقت سابق عن التزامهما بتسريع دراسات الجدوى للربط الكهربائي بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال تقنيات الكهرباء والطاقة المتجددة وأتمتة الشبكات، وأمن الشبكة الكهربائية ومرونتها.
فضلاً عن مشاريع الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة وتقنيات تخزين الطاقة، وتعزيز مشاركة الشركات من الجانبين في تنفيذ مشاريعها، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها ورفع الوعي بأهميتها، وتبادل الخبرات في قطاع شركات خدمات الطاقة وتنمية القدرات في هذا المجال.
كما أشاد البلدان بمستوى التنسيق والتعاون في إطار (مجلس التنسيق السعودي التركي) لتحقيق المصالح المشتركة والدفع بها لآفاق جديدة في جميع المجالات، كما رحب الجانبان سابقاً ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير التقنيات المتعلقة بنقله وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال.
واتفقا على ضرورة تعزيز تعاونهما في تطوير سلاسل الإمداد لقطاعات الطاقة واستدامتها، وتمكين التعاون بين الشركات في البلدين للاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها، كما اتفقا على تعزيز التعاون الثنائي باستكشاف الموارد المعدنية واستخراجها ومعالجتها، وأكدا أهمية التعاون الدولي والمشاريع المشتركة في مجال المعادن الحرجة، لضمان أمن سلاسل الإمداد الضرورية لتحولات الطاقة العالمية.
وفقاً لآخر الإحصاءات في عام 2024، وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.8 مليار دولار لعام 2023، محققاً نمواً بنسبة 15% عن العام الذي سبقه، كما يتطلع البلدان لمزيد من التعاون الاقتصادي في ظل ما يتمتع به البلدان من مقومات اقتصادية ورؤية مشتركة، وكذلك ترحيبهما وتطلعهما لعقد الجلسة الثانية للمجلس التنسيقي السعودي-التركي بمدينة الرياض لتحقيق شراكة فاعلة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
والتقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اليوم، هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، في أنقرة، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث التطورات الإقليمية، وسبل الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
عقب اللقاء، وقع الجانبان اتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة بين حكومة المملكة وحكومة الجمهورية التركية.