العموم نيوز: شنّ إيلون ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس، هجوماً على الملياردير الهندي موكيش أمباني يوم الخميس، وذلك بعد يوم واحد من اتهامه ما وصفهم بـ”الأوليغارشية” أو النخب الثرية النافذة في الهند بعرقلة إطلاق خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك في البلاد.
وقال ماسك إن خدمة “ستارلينك” لا تزال ممنوعة من الانطلاق في الهند رغم أن الشركة أمضت “خمس سنوات في الامتثال لكل قانون ومتطلب حكومي”.
وكتب ماسك في منشور: “هل أمباني هو الحاكم الحقيقي للهند؟”، بعدما كان قد اتهم في اليوم السابق “الأوليغارشية” الهندية بفرض “احتكار خانق على الشعب الهندي”.
وتُعد شركة جيو التابعة لأمباني أكبر مشغل لخدمات الاتصالات والإنترنت في الهند، وتسيطر مع شركة إيرتل (Airtel)، المشغل الرئيسي الآخر في البلاد، على نحو 80% من السوق، وفقاً لتقرير نشرته شبكة “CNBC” الأميركية.
وأثارت تصريحات ماسك ضد أمباني جدلاً سياسياً داخل الهند، حيث رد عليها زعيم المعارضة راهول غاندي، الذي لطالما اتهم الحكومة بالتأثر بنفوذ كبار رجال الأعمال.
وقال غاندي في إشارة غير مباشرة إلى رجل الأعمال الثري غوتام أداني، أغنى رجل في الهند وأحد أبرز أهداف انتقاداته السياسية: “انتظر حتى تتعرف على الآخر.”
ورد ماسك على تعليق غاندي قائلاً: “هذا أمر مقلق بالفعل.”
تجميد الموافقات
في مارس من العام الماضي، وقّعت شركة ستارلينك اتفاقيات مع جيو بلاتفورمز التابعة لأمباني، وكذلك مع شركة الاتصالات الهندية “إيرتل”، لدراسة فرص التسويق المتبادل لمنتجات وخدمات الشركة الأميركية في السوق الهندية.
وعقب هذه الاتفاقيات المبدئية، حصلت أعمال الإنترنت الفضائي التابعة لماسك في يوليو من العام الماضي على ترخيص لإطلاق خدماتها داخل الهند.
إلا أن الإطلاق لم يتم حتى الآن. وكانت وكالة بلومبرغ قد أفادت في وقت سابق من هذا العام بأن السلطات الهندية جمّدت الموافقات النهائية الخاصة بخدمة ستارلينك بسبب مخاوف من إمكانية استخدام أجهزتها الطرفية رغم عدم حصول الخدمة على الترخيص التشغيلي الكامل.
في المقابل، قال أكاش أمباني، نجل موكيش أمباني والعضو المنتدب لشركة جيو بلاتفورمز، للمساهمين في يونيو الماضي إن الشركة تستعد لإطلاق خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية منخفضة المدار في الهند.
وبحسب تقارير إعلامية محلية، تخطط جيو لإنشاء شبكة فضائية تضم نحو 1600 قمر صناعي في المدار الأرضي المنخفض و23 محطة أرضية لتوسيع نطاق الاتصال في أنحاء البلاد.
أما “ستارلينك” فتملك حالياً نحو 11 ألف قمر صناعي في المدار، وتقدم خدماتها لأكثر من 170 دولة وإقليماً حول العالم.
وقال أكاش أمباني، في تصريحات أدلى بها الخميس لمنصة “موني كنترول” التابعة لمجموعة ريلاينس، إن شركته تؤمن بأن “الهند تحتاج إلى منظومة تقنيات محلية خاصة بها”.
ولا تقتصر التحديات التي تواجه خطط ماسك في الهند على قطاع الاتصالات الفضائية فقط. فشركة تسلا، التي دخلت السوق الهندية العام الماضي، لم تحقق الزخم المتوقع، إذ تشير تقارير إلى أن الشركة باعت ما يزيد قليلاً على ألف سيارة فقط منذ بدء عملياتها في البلاد.