العموم نيوز: بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، في بكين، مع رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن حرص قطر على الارتقاء بالعلاقات مع الصين إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في منشور له على منصة ” إكس” : سعدت بلقاء دولة السيد لي تشيانغ، رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية. تجمع بلدينا علاقات استراتيجية متنامية لعقود، ونتطلع سويًا إلى تعزيزها في كافة المجالات لا سيما في مجال الاستثمار والطاقة والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن زيارة رئيس مجلس الوزراء، التي تستمر يومين، تتضمن لقاءات مع كبار المسؤولين الصينيين لبحث ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية.
وتحضر التطورات الأمنية في المنطقة، خصوصاً أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، في صلب المحادثات، في ظل أهمية المنطقة لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
من الغاز إلى التكنولوجيا
وتستند العلاقات القطرية الصينية إلى قاعدة اقتصادية قوية، يتصدرها قطاع الطاقة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 23.8 مليار دولار خلال 2025، وفق بيانات وزارة الخارجية الصينية، فيما استوردت الصين نحو 19.4 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال القطري خلال العام نفسه، لتصبح قطر ثاني أكبر مصدر للغاز المسال إلى السوق الصينية.
لكن التعاون بين البلدين يتجه إلى مجالات أوسع، تشمل الاستثمار والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، في مسعى لتنويع العلاقات الاقتصادية وعدم حصرها في قطاع الطاقة.
وتنظر الدوحة إلى بكين باعتبارها شريكاً اقتصادياً وسياسياً مهماً، في حين تقدر الصين الدور القطري في الوساطة وتسوية النزاعات، وهو ما يضيف بعداً سياسياً إلى العلاقات التي تتطور بالتوازي مع المصالح التجارية والاستثمارية.
أمن الخليج
وتأتي زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن في مرحلة إقليمية حساسة، دفعت الدوحة إلى إعادة التأكيد على أهمية تعزيز أمن المنطقة وحرية الملاحة.
وفي هذا السياق، قال ماجد الأنصاري، خلال جلسة نقاشية في منتدى هيلي بأبوظبي، إن دول الخليج لا تستطيع الاعتماد حصراً على الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة، رغم أهميتها، داعياً إلى تعزيز قدراتها الذاتية في المجال الأمني.
وأضاف أن وجود القوات الدولية والتحالفات الاستراتيجية يمثلان عناصر مهمة، لكنهما لا يكفيان وحدهما، مؤكداً حاجة دول المنطقة إلى شركائها وحلفائها مع تطوير قدراتها الخاصة.
وتعكس التحركات القطرية في بكين، بالتزامن مع هذا الطرح، اتجاهاً نحو توسيع شبكة الشراكات الدولية، بحيث تجمع العلاقات مع القوى الكبرى بين المصالح الاقتصادية والتعاون التكنولوجي والتنسيق السياسي، مع استمرار الطاقة وممرات التجارة والأمن الإقليمي في صدارة الملفات المشتركة.