العموم نيوز: صادق أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على قرار مجلس الوزراء رقم (34) لسنة 2026، بشأن تنظيم بعض الوحدات الإدارية في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتحديد اختصاصاتها، متضمناً إنشاء المركز الوطني للذكاء الاصطناعي واستحداث إدارة للتدريب وتطوير القدرات الرقمية.
ويأتي القرار في إطار تطوير الهيكل المؤسسي للوزارة، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ودعم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محمد بن علي المناعي إن التنظيم الإداري الجديد يستجيب للتطورات المتسارعة في القطاع، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بما يدعم تطوير السياسات والأطر التنظيمية وبناء القدرات الوطنية.
وأضاف أن إنشاء المركز الوطني للذكاء الاصطناعي يمثل خطوة استراتيجية لتوحيد الجهود الوطنية وتنسيقها، وتسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مكانة قطر ضمن الاقتصادات الرقمية الرائدة، بما ينسجم مع الأجندة الرقمية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
مركز وطني لتنسيق جهود الذكاء الاصطناعي
وبموجب التنظيم الجديد، يرتبط المركز الوطني للذكاء الاصطناعي تنظيمياً بوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويتألف من ثلاث إدارات، ويتولى قيادة وتنسيق جهود الدولة في هذا المجال.
وتشمل اختصاصاته إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ومتابعة تنفيذها، وتطوير السياسات والأطر التنظيمية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، ودعم الجهات في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز استخدام البيانات في مختلف القطاعات.
كما يتولى المركز تطوير المنصات والتطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتقديم الدعم الفني، وإعداد الدراسات والبحوث، وبناء شراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في توسيع نطاق استخدام هذه التقنيات وتعظيم عوائدها الاقتصادية والتنموية.
ويستهدف هذا التوجه تعزيز التكامل بين الجهات المعنية، وتطوير منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي تقوم على الابتكار والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتدعم تطوير الخدمات والمشروعات الحكومية والخاصة.
تطوير المهارات الرقمية للكفاءات الوطنية
وشمل القرار استحداث إدارة التدريب وتطوير القدرات الرقمية، في خطوة تستهدف الاستثمار في الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
وتتولى الإدارة إعداد البرامج التدريبية المتخصصة وتنفيذها، وتطوير المهارات الرقمية، وتصميم أدوات لتقييم الكفاءات، وبناء مسارات مهنية وشهادات احترافية، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والتقنية.
وأكد المناعي أن تنمية القدرات الوطنية تمثل إحدى الركائز الأساسية للتحول الرقمي، مشيراً إلى أهمية إعداد كوادر قادرة على قيادة هذا التحول وتلبية متطلبات الوظائف المستقبلية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتضمن التنظيم الجديد أيضاً إعادة ترتيب عدد من الوحدات الإدارية التابعة لوكيل الوزارة، بهدف رفع كفاءة التنفيذ وتحسين التكامل بين وضع السياسات وتطبيقها، وتعزيز مرونة الوزارة في التعامل مع المتغيرات التقنية.
ويعكس التحديث المؤسسي توجهاً قطرياً نحو ترسيخ دور الذكاء الاصطناعي في التنمية الاقتصادية والخدمات الحكومية، بالتوازي مع بناء قاعدة من المهارات الوطنية القادرة على الاستفادة من التقنيات الرقمية وتحويلها إلى فرص للابتكار والنمو.