أكد الأنصاري، ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي.
العموم نيوز: حذّرت دولة قطر، اليوم الأربعاء، من تداعيات استهداف “إسرائيل” لمنشآت مرتبطة بحقل “بارس” الجنوبي في إيران، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن “الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران والذي يمثل امتداد لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة”.
وأضاف الأنصاري، في منشور عبر منصة “إكس”، أن “استهداف البنية التحتية للطاقة يُعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها”.
كما أكد ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
في سياق متصل، ذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن بعض المنشآت التابعة لقطاع النفط في حقل “بارس” الجنوبي ومنطقة عسلوية في إيران تعرضت لهجوم، الأربعاء، دون اتضاح حجم الأضرار حتى الآن، مشيرة إلى أن منشآت بتروكيماوية كانت ضمن الأهداف.
كما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “الضربة على بارس نفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة وموافقتها”.
ويعد حقل بارس الجنوبي من أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، ويقع بشكل مشترك بين إيران وقطر، ما يمنحه أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.
تم اكتشاف الجانب الإيراني من الحقل في أواخر القرن العشرين (تحديداً في التسعينيات) بواسطة شركة النفط “نيوك”، أما الجانب القطري، فتم اكتشافه في عام 1971، ويعرف في قطر باسم “حقل الشمال البحري”.
وتقدر احتياطيات الغاز الطبيعي في حقل بارس الجنوبي بنحو 14 تريليون متر مكعب (ما يعادل نحو 1800 تريليون قدم مكعبة)، حسب الخرائط العالمية المتخصصة في حقول النفط والغاز.
ويبلغ إنتاج الحقل نحو 1.5 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يخصص الجزء الأكبر من هذا الإنتاج للاستهلاك المحلي في إيران، خاصة لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، في حين تصدر حصة من الغاز إلى الخارج.
يشكل هذا الحقل ركيزة أساسية في دعم اقتصاد إيران؛ لما له من دور محوري في توفير الطاقة وتلبية الطلب المتزايد محلياً وخارجياً.

