لندن: محمد الطّورة
«انتحال صفة الصحفي»… من يملك حق تعريف الصحافة؟
*هل نحن أمام حماية للمهنة… أم حراسة لبوابتها؟
*قبل أن نتهم أحداً بانتحال صفة الصحفي، أليس من حقنا أن نسأل أولاً: من هو الصحفي؟
*هل الصحفي هو من يحمل شهادة في الصحافة؟ أم من يمارس المهنة؟ أم من يكتب وينشر ويصل إلى القارئ؟
*في زمن المؤثرين وصنّاع المحتوى والذكاء الاصطناعي، هل ما زال ممكناً أن نحصر الصحافة في تعريف تقليدي واحد؟
*إذا كان المؤثرون يُستعان بهم لإيصال صوت الحكومة وقراراتها إلى المواطنين، فهل هم صحفيون وفق تعريف الهيئة والنقابة؟ وإن لم يكونوا كذلك، فكيف نعرّف الدور الإعلامي الذي يؤدونه؟
ثم ماذا عن المستثمرين في قطاع الإعلام والصحافة في الأردن، ممن أمضوا سنوات في هذا القطاع من دون أن يكونوا أعضاء في نقابة الصحفيين؟ وماذا عن رؤساء مجالس إدارات مؤسسات صحفية كبرى لم يكونوا أعضاء في النقابة؟
وماذا عن أشخاص تولوا رئاسة تحرير مؤسسات صحفية رسمية أو كبرى، رغم أن مؤهلاتهم الأكاديمية ليست في الصحافة والإعلام؟ وفي المقابل، هناك من تطلق عليهم النقابة صفة «صحفي» بحكم عضويتهم فيها، بينما مؤهلاتهم العلمية ليست في مجال الصحافة أصلاً.
فإذا كانت الشهادة هي المعيار، فكيف نفسر هذه الحالات؟ وإذا كانت الممارسة والخبرة هما المعيار، فلماذا تصبح صفة الصحفي حكراً على من تنطبق عليه شروط العضوية؟
أسئلة كثيرة تفرض نفسها اليوم… ليس دفاعاً عن أحد، وإنما دفاعاً عن حق الصحافة في أن تتطور، وعن حق المجتمع في أن يعرف أين تبدأ المهنة وأين تنتهي.
فالصحافة ليست مزرعة خاصة… وحماية المهنة لا تعني إغلاق أبوابها.
ومن هنا يبدأ السؤال الحقيقي: هل نريد تنظيم الصحافة… أم احتكار تعريف الصحفي؟
ليس من السهل أن تمر عبارة مثل «انتحال صفة الصحفي» مروراً عابراً، خصوصاً عندما ترد في سياق اجتماع رسمي بين هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين، ويكون الحديث عن حماية المهنة والتصدي لمن يمارس العمل الإعلامي «دون سند قانوني». فالعبارة، على بساطتها، تفتح باباً واسعاً من الأسئلة التي تستحق أن تُطرح بهدوء ومسؤولية، لأن القضية في نهاية المطاف لا تتعلق بالأشخاص وحدهم، وإنما تتعلق بتعريف المهنة وحدودها، ومن يملك حق القول إن هذا صحفي وذاك ليس صحفياً.
ولذلك، فإن أول سؤال يستحق أن يُطرح على المجتمعين في هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين هو: من هو الصحفي؟ هل الصحفي هو حصراً من يحمل شهادة جامعية في الصحافة والإعلام؟ أم هو كل من يمارس الكتابة الصحفية بأشكالها المختلفة؟ أم هو من يعمل في صحيفة يومية أو أسبوعية أو موقع إخباري أو وكالة أنباء، واكتسب من خلال الممارسة والخبرة المهنية ما يؤهله لأن يسمى صحفياً؟ أم أن الصحافة، في عصر الإعلام الرقمي، أصبحت أوسع من المؤسسات التقليدية، بحيث لم يعد من الممكن اختزالها في شهادة جامعية أو عضوية نقابية أو مكان عمل محدد؟
هذه الأسئلة ليست ترفاً فكرياً، ولا محاولة للالتفاف على القانون، وإنما أصبحت ضرورية في زمن تغيرت فيه صناعة الإعلام بصورة جذرية. فإذا كان معيار الصحفي هو الشهادة الجامعية في الصحافة والإعلام، فإن السؤال يصبح: ماذا نفعل بعشرات وربما مئات ممن دخلوا عالم الصحافة ومارسوا المهنة سنوات طويلة، وأصبحوا جزءاً معروفاً من المشهد الصحفي، من دون أن تكون بداياتهم الأكاديمية في كليات الصحافة والإعلام؟ وإذا كان المعيار هو ممارسة العمل الصحفي، فإن السؤال يصبح أكثر اتساعاً: ماذا نفعل بالكتاب والمحللين وأصحاب الرأي الذين يمارسون الكتابة الصحفية بصورة منتظمة، وتنشر مقالاتهم في الصحف والمواقع والمنصات الإعلامية، ويقرأ لهم الناس ويتابعون ما يكتبون؟ هل يصبح هؤلاء، بمجرد عدم انتسابهم إلى النقابة، «منتحلين لصفة الصحفي»؟
ثم إن هناك فرقاً جوهرياً بين تنظيم المهنة وبين احتكار مفهوم الصحافة. فمن حق الدولة أن تنظم المؤسسات الإعلامية، وأن تضع قواعد واضحة لممارسة النشاط الإعلامي، وأن تحاسب من يرتكب مخالفة أو ينتحل صفة بقصد الاحتيال أو التضليل أو الحصول على امتيازات لا يستحقها. ومن حق نقابة الصحفيين أيضاً أن تنظم عضويتها، وأن تحافظ على المهنة وأخلاقياتها، وأن تدافع عن حقوق الصحفيين المنتسبين إليها. لكن ذلك كله شيء، والقول إن المجال الصحفي لا يتسع إلا لمن تنطبق عليه مواصفات محددة تضعها جهة واحدة شيء آخر.
فالصحافة في جوهرها ليست مجرد بطاقة عضوية، كما أنها ليست مجرد شهادة جامعية. الصحافة ممارسة ومسؤولية ومهنية وأخلاق، وقدرة على الوصول إلى المعلومة والتحقق منها وصياغتها وتقديمها إلى الناس. ولعل التجربة العملية خير دليل على ذلك؛ فكم من صحفي دخل المهنة من بوابة الممارسة، ثم أثبت حضوره وخبرته، وكم من صاحب شهادة في الصحافة لم يجد طريقه إلى المهنة أو لم يمارسها أصلاً؟ ولهذا فإن اختزال الصحافة في ورقة جامعية وحدها لا يبدو كافياً، كما أن اختزالها في بطاقة عضوية وحدها لا يحل الإشكال.
وهنا يبرز سؤال آخر لم يكن مطروحاً بهذه الصورة قبل سنوات قليلة: ماذا عن الذكاء الاصطناعي الذي دخل غرف الأخبار، وبدأ يشارك في إعداد المواد الإعلامية وتحريرها وترجمتها وتحليل البيانات وصناعة المحتوى؟ هل سيأتي يوم تسأل فيه هيئة الإعلام أو النقابة: هل هذا النظام «منتحل لصفة الصحفي»؟ قد يبدو السؤال ساخراً في ظاهره، لكنه جدي في جوهره، لأن الذكاء الاصطناعي يكشف لنا حقيقة مهمة، وهي أن المهنة نفسها تتغير، وبالتالي فإن تعريفاتها التقليدية تحتاج إلى أن تتغير معها.
لقد دخلت التكنولوجيا إلى قلب العملية الإعلامية، ولم تعد غرفة الأخبار كما كانت قبل عقدين أو ثلاثة. لم تعد المعلومة تمر بالضرورة عبر مطبعة ثم تصل إلى القارئ في صباح اليوم التالي، وإنما أصبحت تنتقل في ثوانٍ عبر الهاتف والمنصة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. وأصبح المواطن نفسه قادراً على تصوير الحدث وتوثيقه ونشره والوصول إلى آلاف أو ملايين المتابعين، من دون أن يكون موظفاً في صحيفة أو حاصلاً على شهادة في الصحافة.
وهنا تبرز مفارقة أخرى أعتقد أنها تستحق أن تطرح بوضوح أمام هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين: إذا كانت الحكومة نفسها قد أدركت أن المنصات الرقمية أصبحت من أهم الوسائل للوصول إلى المواطنين وإيصال القرارات والمعلومات والرسائل الحكومية، وإذا كانت منظومة الاتصال الحكومي تستفيد من المنصات الرقمية إلى جانب الإعلام التقليدي، فأين نضع المؤثرين وصنّاع المحتوى الذين تستخدمهم أو تتوجه إليهم الدولة للوصول إلى الجمهور؟
السؤال هنا ليس انتقاصاً من دور المؤثرين وصنّاع المحتوى، بل على العكس؛ إنه اعتراف بالدور الذي أصبحوا يؤدونه في المشهد الاتصالي الجديد. فوزارة الاتصال الحكومي نفسها تتحدث عن استخدام المنصات الرقمية إلى جانب الإعلام التقليدي لضمان وصول المعلومة إلى المواطن في الوقت المناسب وبالصيغة المناسبة، كما أن الحكومة اتجهت إلى توظيف أدوات رقمية جديدة، وصولاً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل مع المواطنين وشرح القرارات والسياسات الحكومية.
ومن هنا يصبح السؤال أكثر إلحاحاً: إذا كان المؤثر أو صانع المحتوى يقوم بدور أساسي في إيصال الرسائل والمعلومات والقرارات الحكومية إلى الجمهور، فهل تعتبره هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين صحفياً وفق تعريفهما للمهنة، أم تعتبرانه خارجها؟
فإذا كان الجواب أنه ليس صحفياً، فذلك يعني أننا أمام شكل جديد من أشكال الاتصال والإعلام لا ينطبق عليه التعريف التقليدي للصحفي، ومع ذلك تعتمد عليه الدولة للوصول إلى المواطن.
وإذا كان الجواب أنه يدخل في مفهوم الإعلام، فلماذا لا يكون النقاش حول تنظيم النشاط الإعلامي ومهنية المحتوى ومسؤولية صاحبه، بدلاً من حصر النقاش في لقب «صحفي»؟
أما إذا كان هؤلاء، وفق التصنيف المطروح، لا علاقة لهم بالمهنة أصلاً، فإن السؤال يصبح أكثر إحراجاً: كيف يمكن أن نطلب من شخص أن يؤدي دوراً إعلامياً في إيصال صوت الحكومة إلى المواطنين، ثم ننظر إليه في الوقت ذاته باعتباره خارج المشهد الإعلامي عندما نتحدث عن صفة الصحفي؟
وهنا لا بد من التوقف عند نظام تنظيم الإعلام الرقمي الذي دخل حيز التنفيذ في الأردن عام 2026، والذي جاء أصلاً لمواكبة التحول الرقمي، وميز بين النشاط الإعلامي الرقمي الاحترافي والنشر غير المحترف، كما أكدت هيئة الإعلام أن النظام لا يشمل الحسابات والمحتوى الشخصي على منصات التواصل الاجتماعي، وأن بعض صناع المحتوى يمكن أن يحصلوا على اعتماد بصورة اختيارية في الحالات غير الملزمة بالترخيص.
وهذا بحد ذاته اعتراف بأن المشهد الإعلامي لم يعد محصوراً في الصحيفة الورقية أو الموقع الإخباري التقليدي.
ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي ليس: من يملك بطاقة صحفي؟
وإنما: من يمارس فعلاً نشاطاً إعلامياً؟ وما طبيعة هذا النشاط؟ وما المسؤولية التي تترتب عليه؟
فقد يكون شخص صحفياً مهنياً لا يملك شهادة في الصحافة، وقد يحمل آخر شهادة في الصحافة ولا يمارسها، وقد يكون ثالث مؤثراً يصل محتواه إلى مئات الآلاف من الناس من دون أن يقدم نفسه صحفياً، وقد يكون رابع كاتباً يملأ الصحف بمقالاته من دون أن يكون عضواً في نقابة الصحفيين.
كل هؤلاء موجودون في المشهد الإعلامي، وكل واحد منهم يؤدي دوراً مختلفاً.
فلماذا نحاول وضعهم جميعاً في صندوق واحد؟
وثمة سؤال آخر لا يقل أهمية: إذا كان الحديث عن حماية المهنة يعني أن كل من يعمل في المجال الإعلامي يجب أن يكون صحفياً وفق تعريف محدد، فماذا عن أصحاب المؤسسات الإعلامية والمستثمرين فيها؟ هل يشترط في مالك المؤسسة الإعلامية أن يكون صحفياً؟ وهل يشترط في رئيس مجلس إدارتها أن يكون صحفياً؟ وهل يشترط في المستثمر في صحيفة أو مؤسسة إعلامية أن يكون حاملاً لشهادة في الصحافة؟
وإذا كانت الإجابة بالنفي، فلماذا يصبح الكاتب أو المساهم في إنتاج المحتوى هو الحلقة التي ينبغي إخضاعها لأشد القيود والتعريفات؟
لقد عرف الإعلام الأردني، كما هو حال الإعلام في معظم دول العالم، أشخاصاً من خلفيات مهنية وأكاديمية مختلفة تولوا مواقع إدارية وقيادية في مؤسسات صحفية كبرى، ولم يكن وجودهم في الإدارة مشروطاً بالضرورة بأن يكونوا من خريجي كليات الصحافة والإعلام. وهذا أمر طبيعي؛ لأن ملكية المؤسسة وإدارتها شيء، وممارسة العمل الصحفي داخلها شيء آخر. كما أن وجود المستثمر في المؤسسة الإعلامية لا يعني أنه صحفي، تماماً كما أن عدم كونه صحفياً لا يعني أن الاستثمار في الإعلام ممنوع عليه.
ومن هنا يصبح السؤال مشروعاً: لماذا لا نضع الحدود الفاصلة بوضوح، بدلاً من ترك المصطلحات فضفاضة وقابلة للتوسع؟ لماذا لا يكون واضحاً للجميع ما الذي يشكل «انتحالاً لصفة الصحفي» وما الذي يدخل في إطار حرية الكتابة والتعبير وممارسة النشاط الإعلامي؟
ولعل من المفيد في هذا السياق أن ننظر إلى تجارب إعلامية أخرى. ففي بريطانيا، حيث أقيم، لا يوجد تعريف تشريعي عام للصحفي، ومع ذلك توجد قواعد مهنية وقانونية وأخلاقية وتنظيمية تحكم العمل الإعلامي، كما توجد آليات للتحقق من الصفة الصحفية في بعض السياقات الرسمية. وهذا لا يعني أن الصحافة البريطانية بلا قواعد أو بلا مسؤولية، وإنما يعني أن عدم وجود تعريف تشريعي مغلق للصحفي لا يؤدي بالضرورة إلى انهيار المهنة أو تحولها إلى فوضى.
بل إن الصحافة البريطانية تقدم نموذجاً واسعاً للتنوع، من الصحافة المهنية التقليدية إلى الصحافة الرقمية، ومن الصحف الكبرى إلى الصحافة الشعبية، ومن الصحف الجادة إلى صحافة «التابلويد». وفي النهاية يبقى للقارئ دور أساسي في الاختيار؛ يقرأ هذا ولا يقرأ ذاك، يثق بهذا ولا يثق بذاك، يتابع صحيفة ولا يتابع أخرى، ويحكم على مستوى الصحافة من خلال ما تقدمه، لا من خلال اللافتة المعلقة على باب المؤسسة وحدها.
وهنا أصل إلى جوهر المسألة. المشكلة ليست في أن تكون هناك ضوابط للمهنة، ولا في أن تكون هناك قوانين تنظم العمل الإعلامي، ولا في أن يكون هناك جسم نقابي يدافع عن الصحفيين ويحمي مصالحهم. المشكلة تبدأ عندما يتحول تنظيم المهنة إلى احتكار لتعريفها، وعندما يصبح لقب «صحفي» أقرب إلى امتياز مغلق منه إلى نتيجة طبيعية للممارسة المهنية.
السؤال الذي ينبغي أن يطرح اليوم ليس: كيف نمنع الناس من الكتابة؟ وإنما: كيف نضمن أن تكون الكتابة مسؤولة، وأن تكون المعلومة صحيحة، وأن يكون من يعمل في صناعة الصحافة مهنياً، وأن تكون المؤسسة الإعلامية ملتزمة بالقانون، وأن يعرف المواطن من يقف وراء المادة التي يقرأها؟
هذه هي المعركة الحقيقية.
أما أن نضع قائمة مغلقة بأسماء من يحق لهم أن يكتبوا ومن لا يحق لهم، ثم نضع الآخرين جميعاً تحت عنوان «انتحال صفة الصحفي»، فذلك يحتاج قبل كل شيء إلى تعريف دقيق: ما الصفة التي جرى انتحالها؟ وما الفعل الذي يشكل الانتحال؟ وهل المقصود انتحال الصفة للحصول على امتياز أو صلاحية قانونية لا يملكها الشخص، أم مجرد استخدام كلمة «صحفي»؟
فالفرق بين الأمرين كبير.
ومن هنا فإن حماية الصحافة لا تكون بإغلاق أبوابها، وإنما بحماية معاييرها. ولا تكون بحراسة لقب «صحفي» كما لو كان ملكية خاصة، وإنما برفع مستوى الممارسة الصحفية بحيث يصبح اللقب نتيجة طبيعية للمهنية، لا امتيازاً مغلقاً.
لقد تغير العالم. تغيرت الصحيفة، وتغير القارئ، وتغيرت أدوات إنتاج الخبر، ودخلت المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي إلى صميم العملية الإعلامية.
فهل يعقل أن نبقى نتعامل مع الصحافة بعقلية تنتمي إلى زمن كانت فيه المطبعة هي بوابة الدخول الوحيدة إلى الجمهور؟
إن حماية المهنة لا تعني وضع اليد عليها، وتنظيم الإعلام لا يعني تحويله إلى مساحة مغلقة، والحفاظ على هيبة الصحافة لا يكون بمنع الآخرين من الكتابة، وإنما بإعلاء قيمة المهنية والمسؤولية والصدق والدقة.
السؤال برسم هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين: هل نريد تنظيم الإعلام وحماية المهنة ورفع مستواها، أم نريد تنظيم من يحق له أن يتحدث باسمها؟
فالفرق بين الأمرين هو الفرق بين حماية المهنة وحراسة البوابة.
والصحافة في النهاية ليست مزرعة خاصة لأحد؛ إنها فضاء عام، وقيمتها الحقيقية لا يصنعها ختم رسمي وحده، وإنما يصنعها الصحفي المهني، والمؤسسة المسؤولة، والقانون العادل، والأهم من ذلك كله…
قارئ يعرف كيف يختار.