العموم نيوز: شدّد قادة أوروبيون، خلال قمة “المجموعة السياسية الأوروبية” التي عُقدت في يريفان الاثنين، على ضرورة تعزيز استقلالية القارة في المجال الدفاعي، وتوسيع الشراكات الدولية، لا سيما مع كندا، في ظل مخاوف من تراجع الدعم العسكري الأميركي للحلفاء التقليديين.
وخيمت تداعيات سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أجواء القمة، خاصة بعد إعلان واشنطن سحب آلاف الجنود من ألمانيا، ما دفع القادة الأوروبيين إلى التأكيد على أهمية تطوير قدراتهم الذاتية في مجال الأمن والدفاع.
وشهدت القمة مشاركة لافتة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في أول حضور لزعيم من خارج القارة ضمن هذا المنتدى، حيث دعا إلى تعزيز التعاون بين الدول ذات التوجهات المشتركة، مشددًا على أن العالم ليس محكومًا بالانغلاق والصراعات.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ضرورة رفع الجاهزية العسكرية للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى الحاجة إلى قدر أكبر من الاستقلالية في القضايا الأمنية.
وفي السياق ذاته، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى زيادة الضغط على روسيا عبر العقوبات، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحرب، سواء نحو التصعيد أو الحل الدبلوماسي.
كما أشار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إلى أن الرسائل الأميركية وصلت بوضوح إلى القادة الأوروبيين، في إشارة إلى ضرورة تحمّل مسؤولية أكبر في الدفاع عن القارة.
وتعكس القمة توجهًا أوروبيًا متزايدًا نحو إعادة تموضع استراتيجي، يقوم على تعزيز الأمن الذاتي وتنويع الشراكات الدولية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والتوترات في مناطق أخرى.
وتُعد “المجموعة السياسية الأوروبية” منتدى للحوار أُطلق عام 2022 بمبادرة فرنسية، ويجمع دول الاتحاد الأوروبي ودولًا أخرى من القارة وخارجها، بهدف تنسيق المواقف وتعزيز التعاون السياسي والأمني.

