العموم نيوز – كشفت صحيفة “نيويورك بوست” أن 11 امرأة جديدة تقدمن للإبلاغ عن اعتداءات جنسية في قطاع التكنولوجيا، بعد كشف قائمة سرية بأسماء متهمين بارتكاب اعتداءات جنسية.
وكانت “نيويورك بوست” قد كشفت الأسبوع الماضي عن قائمة سرية متداولة في وادي السيليكون تضم أسماء أكثر من 100 شخص قيل إنهم مرتكبو اعتداءات جنسية، بينهم مستثمرون ورجال أعمال بارزون.
وقالت النساء إنهن أردن مشاركة قصصهن وإضافة أسماء المعتدين إلى القائمة. وصرح شخص مطلع على مجتمع التكنولوجيا في وادي السيليكون للصحيفة بأن بعض الرجال في القطاع “يتصرفون كوسطاء للقوة ومعتدين جنسيين، ويتبادلون الخدمات ويسترون بعضهم على بعض”.
وأضاف أن ما يحدث يشبه، بحسب وصفه، “شبكة إبستين”، مشيرا إلى أن عددا من المعتدين يعملون معا، وأن ما ظهر حتى الآن قد يكون “قمة جبل الجليد”.
وأفادت إحدى النساء بأن الرجل الذي اتهمته بالاعتداء عليها اخترق هاتفها واستخدم معلوماتها السرية واستراتيجيتها ضدها. كما كشفت مصرفية خاصة سابقة أنها أبلغت عن اعتداء جنسي من زميل لها في مصرف بسنغافورة، لكنها فُصلت من عملها وأُغلقت القضية دون منحها فرصة لتقديم أدلة جديدة، فيما لم يواجه الرجل أي عواقب. وانتقلت لاحقا إلى الشرق الأوسط ولم تتمكن من العثور على عمل.
من جهتها، أوضحت تريسي دي توماسي، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “كاليستو” غير الربحية، أن النساء بحاجة إلى وسيلة لتبادل المعلومات بشأن المعتدين المحتملين، مشيرة إلى أن حماية النساء لأنفسهن وحدها “لا تكفي”، وأن الشركات بحاجة إلى تغيير طريقة تعاملها مع مرتكبي السلوكيات المسيئة والتخلص منهم.
وكانت “كاليستو” قد أطلقت عام 2018 منصة تتيح للناجين تسجيل أسماء المعتدين من قبل مجهول وربطهم بضحايا آخرين، وبلغ عدد مستخدميها نحو 4 آلاف شخص، بينهم 13% من الرجال. لكنها أعلنت إغلاقها في يوليو وتوقفت عن قبول مستخدمين جدد.
وأشارت دي توماسي إلى أن مراكز أزمات الاغتصاب ومنظمات دعم الضحايا تواجه نقصًا في التمويل.
وكشف المصدر المطلع للصحيفة أن من يتحدثون عن رجال نافذين يواجهون مخاطر، تشمل الملاحقة واقتحام المنازل والاختراق والمراقبة.
وأضاف أن بعض المعتدين يستغلون ثقافة الإرشاد في مجتمع المثليين بمنطقة خليج سان فرانسيسكو، حيث يمكن أن تتحول علاقات الرعاية إلى علاقات قائمة على القوة والإكراه.
ولم يكشف أصحاب القائمة الأصلية عن هوياتهم بسبب مخاوف من انتهاك الخصوصية أو اختراق معلوماتهم. وسبق أن ظهرت قوائم مماثلة في منطقة الخليج (فرانسيسكو)، لكن احتمال احتوائها على ادعاءات غير موثقة أو استخدامها للتشهير يفرض التعامل معها بحذر.
وضمت القائمة السرية روايات عن اعتداءات جنسية واغتصاب وتخدير، وذكرت مصادر أن بعض الضحايا يلجأن إليها للتحذير من أشخاص نافذين في قطاع التكنولوجيا، خوفا من الانتقام أو التأثير في مسيرتهن المهنية. كما كشفت روايات منفصلة عن حوادث في مجتمعات سكنية تجمع مؤسسي شركات وعاملين في القطاع، وسط دعوات إلى تحسين آليات التعامل مع شكاوى الاعتداءات الجنسية.
المصدر: “نيويورك بوست”