العموم نيوز – أظهر استطلاع للرأي أن نسبة لا بأس بها من المواطنين في روسيا تواجه صعوبة في التمييز بين المحتوى الحقيقي المتداول عبر الإنترنت والمحتوى الذي تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي.
أجرت جمعية “المعرفة” الروسية استطلاعا للرأي شارك فيه 1600 شخص، حيث اعترف نحو 46% من المشاركين بأنهم لا يستطيعون التمييز بين الصور أو التسجيلات الصوتية أو مقاطع الفيديو الحقيقية، وتلك التي تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار 51% من المشاركين إلى أنهم واثقون من قدرتهم على اكتشاف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، إلا أن هذه الثقة تختلف باختلاف العمر.
وكشفت نتائج الاستطلاع أن 42% من المشاركين سبق أن خلطوا بين المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي والواقع، في حين أكد 36%، معظمهم من سكان القرى والمدن الصغيرة، ومن تجاوزوا سن الستين، ومن غير الحاصلين على تعليم عالٍ، أنهم لم يواجهوا مثل هذا الموقف من قبل.
وقال ديمتري ريبالتشينكو، النائب الأول لرئيس الجمعية التي أجرت الاستطلاع: “من الأمثلة اللافتة على ذلك قصة الروبوتات التي تجمع زغب الأشجار. ففي أوائل يونيو، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لروبوتات تجمع زغب أشجار الحور في شوارع موسكو. وقد اعتقد كثيرون أن هذه الأجهزة حقيقية، لكن اتضح لاحقا أن المقاطع كانت مصنوعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي”.
وأضاف: “تسمح التقنيات الحديثة بإنشاء محتوى واقعي إلى درجة أن حتى المستخدمين ذوي الخبرة قد يجدون أحيانا صعوبة في التمييز بين الحقيقة والتقليد المتقن. وبينما كانت قصة الروبوتات التي تجمع الزغب مجرد مزحة، فإن عدم القدرة على التحقق من المحتوى في حالات أخرى قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، مثل انتشار الأخبار الكاذبة، والخسائر المالية، والإضرار بالسمعة”.
وسأل القائمون على الاستطلاع المشاركين عن مدى قلقهم من انتشار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، حيث رأى 47% منهم أن هذه الظاهرة تمثل مشكلة. وكان الاستخدام الاحتيالي للتقنيات هو مصدر القلق الأكبر، إذ أعرب 29% عن خشيتهم من استخدامها في عمليات الاحتيال، بينما أبدى 5% مخاوفهم من إمكانية توظيفها للتلاعب بعقول الناس لأهداف سياسية. وفي المقابل، لم يرَ 49% من المشاركين أن محتوى الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدا.
المصدر: كوميرسانت

