العموم نيوز: تنطلق الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بمشاركة نحو 30 دولة مانحة، إضافة إلى ممثلين عن الدول العربية المضيفة للاجئين، والمجموعة الأوروبية، وجامعة الدول العربية.
وعقدت دائرة الشؤون الفلسطينية، الثلاثاء، اجتماعاً تنسيقياً للدول المضيفة برئاسة مديرها العام رفيق خرفان، وبحضور ممثلين عن فلسطين ولبنان وسوريا ومصر وجامعة الدول العربية. وأوضح خرفان أن الاجتماع يأتي تنفيذاً لتوصيات مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في دورته الـ69 بالقاهرة عام 2003، والذي أكد أهمية مواصلة الاجتماعات التنسيقية بين الدول العربية المضيفة.
وبيّن خرفان أن الهدف من اللقاء هو توحيد المواقف العربية تجاه الملفات المطروحة على جدول أعمال اللجنة الاستشارية، وفي مقدمتها الأزمة المالية الحادة التي تواجه الأونروا وانعكاساتها على خدماتها الأساسية. وشدّد على أن الأردن، بقيادته الهاشمية، متمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس وبحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ولن يقبل بإنهاء عمل الأونروا قبل حصول اللاجئين على كامل حقوقهم وفق القرارات الدولية.
وناقش المشاركون أبرز القضايا المتعلقة بوضع الوكالة المالي، مؤكدين ضرورة حشد الدعم لتغطية العجز ورافضين أي إجراءات تمس الخدمات المقدمة للاجئين لما لذلك من تبعات إنسانية واجتماعية خطيرة. كما أكدوا ضرورة تجديد تفويض الأونروا دون أي تعديل، باعتباره دليلاً على استمرار الالتزام الدولي بحق اللاجئين وقرار 194، وعلى أهمية استمرار الدعم السياسي والمالي للوكالة في ظل محاولات تقويض دورها.
ولاية الأونروا وتحدياتها
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي إن اجتماعات اللجنة تأتي في ظل تحديات تشغيلية ومالية وسياسية معقدة تؤثر مباشرة على حياة اللاجئين في مناطق العمليات الخمس وعلى ولاية الأونروا واستقرار المنطقة.
وأوضح أن الاجتماعات ستبحث سبل تمكين الوكالة من تنفيذ ولايتها وفق القرار 302، والبناء على الدعم السياسي الذي حصلت عليه من الجمعية العامة للأمم المتحدة في إعلان نيويورك، والذي أكد دور الأونروا الحيوي وضرورة توفير تمويل كافٍ لها. كما أشار إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يلزم سلطات الاحتلال بالتعاون مع الوكالة، وإلى خطة الرئيس ترامب الأخيرة التي تضمنت تسهيل دخول المساعدات عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، بينها الأونروا.
وأضاف أبو هولي أن ملف عمل الأونروا في غزة بعد وقف الحرب سيكون محورياً في الاجتماعات، حيث ستقدم الوكالة إحاطة حول عملياتها الإنسانية والإغاثية والتعليمية والصحية وخطط التعافي، إضافة إلى التحديات الناتجة عن استمرار الاستهداف الإسرائيلي.
كما ستناقش الاجتماعات الإصلاحات التي نفذتها الأونروا والتقدم في تنفيذ توصيات “تقرير كولونا”، مشيراً إلى أن اللجنة ستقرّ إغلاق 20 توصية من أصل 50 توصية وردت في التقرير، إلى جانب مناقشة آليات ضمان استدامة الإصلاحات.
وأشار أبو هولي إلى أن اللجنة ستعتمد مجموعة من التوصيات التي صيغت بالتعاون مع الدول الأعضاء، وتشكل خارطة طريق لحماية ولاية الوكالة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، وضمان إدارة مواردها بكفاءة لتلبية احتياجات اللاجئين الأساسية.
وأكد أن الوفد الفلسطيني سيدعو إلى دعم مشاركة الأونروا في خطط التعافي وإعادة الإعمار في غزة، وسيواجه أي محاولات لاستثناء الوكالة من العملية. كما سيطالب بابتكار آليات جديدة لحشد الموارد المالية وتغطية العجز البالغ 200 مليون دولار للفترة المتبقية من العام الحالي والربع الأول من 2026، وحث الدول على زيادة تمويلها وإبرام اتفاقيات تمويل متعددة السنوات.
وشدّد أبو هولي على ضرورة دعم تجديد ولاية الأونروا لثلاث سنوات إضافية بين حزيران 2026 وحزيران 2029، مع توفير التمويل اللازم لاستمرار عملها وحماية حق العودة، مؤكداً أنه لا بديل عن الأونروا في غياب الحل السياسي لقضية اللاجئين.

