العموم نيوز: بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، في أبوظبي، الثلاثاء، مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، تداعيات الاعتداءات التي استهدفت محطة براكة للطاقة النووية.
ووفقاً لما أوردته وكالة أنباء الإمارات “وام”، تناول اللقاء الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي طالت الإمارات عبر طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو تأثيرات على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد عبد الله بن زايد إدانة الإمارات الشديدة لهذه الاعتداءات، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية.
كما بحث الجانبان علاقات التعاون بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما يضمن أعلى معايير السلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون مع الوكالة، ودعم دورها في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين إقليمياً ودولياً.
وفي سياق متصل، نشر غروسي مقطع فيديو على حسابه بمنصة “إكس” من زيارته لمحطة “براكة”، مؤكداً أن الهجوم بطائرة مسيّرة في 17 مايو الماضي يبرز مجدداً ضرورة عدم استهداف المنشآت النووية تحت أي ظرف، واصفاً مثل هذه الهجمات بأنها “غير مقبولة تماماً”.
وأشار إلى أن “الاستجابة السريعة والمهنية من قِبل شركة الإمارات للطاقة النووية والجهات المختصة أسهمت في السيطرة على الوضع بسرعة”، مؤكداً استمرار دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز السلامة والأمن النوويين في الإمارات وفي مختلف أنحاء المنطقة.
وخلال اللقاء، أشاد غروسي بالتعاون القائم مع الإمارات والتزامها بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية، حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين.
ووصل غروسي إلى أبوظبي في ثالث محطاته الخليجية بعد الدوحة والكويت، حيث بحث مع وزيري خارجيتهما سبل تعزيز التعاون المشترك.
وفي 17 مايو الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن نتائج التتبع والرصد الفني أظهرت أن الطائرات المسيّرة الثلاث التي استهدفت المحطة، إضافة إلى المسيّرات التي تم اعتراضها لاحقاً، انطلقت جميعها من الأراضي العراقية.
وأشارت الوزارة إلى أن الدفاعات الجوية الإماراتية نجحت في اعتراض طائرتين من أصل ثلاث خلال الهجوم على محطة براكة، فيما أصابت الطائرة الثالثة مولداً كهربائياً يقع خارج المحيط الداخلي للمحطة النووية.
وتعد محطة براكة للطاقة النووية، الواقعة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، من أبرز مشاريع الطاقة السلمية في المنطقة.

