العموم نيوز: أعلنت الكويت إطلاق “صندوق الكويت للاستجابة الطارئة” برأسمال أولي يبلغ 100 مليون دولار، في مبادرة وطنية تهدف إلى تعزيز الجاهزية الوطنية ودعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية، في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد.
وقال وزير الخارجية ورئيس مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الشيخ جراح الجابر، إن المبادرة تعكس قيم المسؤولية والتكافل، وتجسد نهج الكويت في تعزيز الجاهزية الوطنية وتطوير الأدوات المؤسسية القادرة على التعامل مع مختلف الأزمات.
وأضاف الجابر أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب مستوى عالياً من الجاهزية والعمل المشترك، مشيراً إلى أن “العدوان الإيراني وما ترتب عليه من تداعيات استثنائية على أمن واستقرار الكويت يستدعي مضاعفة الجهود وتعزيز الاستعداد الوطني”.
وأوضح أن الصندوق يمثل آلية مؤسسية متكاملة لحشد التمويل المحلي، بهدف دعم جهود الدولة في معالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الوطنية من جراء الهجمات الإيرانية، مستفيداً من خبرة الصندوق الكويتي الممتدة في تنفيذ مشاريع التنمية والبنية التحتية داخل البلاد وخارجها.
وأكد أن المبادرة تستند إلى الخبرات الفنية والإدارية التي راكمها الصندوق على مدى أكثر من ستة عقود، وتوظفها لدعم مشاريع إعادة التأهيل والتعافي، بما يضمن استمرارية الخدمات والمرافق الحيوية، وتعزيز أمن الكويت التنموي.
من جانبه، قال المدير العام بالوكالة للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وليد البحر، إن إطلاق المبادرة يأتي استجابة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن الصندوق سخّر إمكاناته الفنية والتمويلية والإدارية لدعم جهود الدولة في الاستجابة والتعافي.
وأوضح أن “صندوق الكويت للاستجابة الطارئة” سيعمل باعتباره نافذة حسابية خاصة ضمن الصندوق الكويتي للتنمية، مع تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة والرقابة المالية، وتوجيه التمويل إلى المشروعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها إعادة تأهيل المرافق والمواقع المتضررة.
وأشار إلى أن الصندوق سيتولى تقييم طلبات التمويل، وترتيب أولوياتها، ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، بينما تبقى مسؤولية تنفيذ المشاريع على عاتق الجهات المعنية، كلٌّ بحسب اختصاصه.
وأكد البحر أن إنشاء الصندوق جاء تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الكويتي باعتماد إنشاء الصندوق، وقرار مجلس إدارة الصندوق بتخصيص 100 مليون دولار كرأسمال أولي، داعياً الجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى المساهمة في دعمه؛ لتعزيز قدرة الكويت على مواجهة الأزمات وحماية مكتسباتها التنموية.
ومنذ 28 فبراير الماضي وحتى أواخر يونيو الماضي، تعرضت الكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي لآلاف الهجمات الإيرانية العدوانية بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، التي تسببت في وقوع ضحايا وأضرار كبيرة.

