العموم نيوز: توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7% خلال عام 2026، قبل أن يتسارع إلى 5.5% في عام 2027، مدفوعاً بتعافي إنتاج النفط.
وأوضح الصندوق في تقريره آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر أمس الأربعاء، أن تنوع مسارات تصدير النفط حدّ من تأثير الحرب في المنطقة على الاقتصاد السعودي، مقارنةً بدول أخرى مثل العراق وقطر والكويت، التي رجح أن تواجه انكماشاً أكثر حدة.
لكن في المقابل، خفض الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد السعودية 1.4 نقطة مئوية إلى 1.7% العام الجاري، وذلك بافتراض إغلاق أطول لمضيق هرمز مقارنة بالافتراضات السابقة الصادرة في أبريل الماضي.
كما ذكر أن التوقعات للنمو في عام 2027، تضع الاقتصاد السعودي ثاني أسرع نمو بين دول مجموعة العشرين بعد الهند.
على الصعيد الإقليمي، رجح التقرير أن يسجل اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انكماشاً بنسبة 0.5% خلال عام 2026، قبل أن يعود إلى نمو قوي يبلغ 7.3% في العام التالي.
كما خفض الصندوق تقديراته لاقتصاد المنطقة للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، مقارنةً بتوقعاته السابقة الصادرة في أبريل الماضي، والتي رجحت نمواً بنسبة 1.1%، لتصبح المنطقة الوحيدة عالمياً المتوقع أن تسجل انكماشاً في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الإقليمية شكلت إحدى أكبر الصدمات التي تعرضت لها اقتصادات الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة، لافتاً إلى أن المنطقة لم تشهد انكماشاً سنوياً منذ عام 2000 باستثناء فترة جائحة “كورونا”.
وفي المقابل، رفع الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد المنطقة في عام 2027 إلى 7.3%، وهو أعلى معدل منذ عام 2004، مدفوعاً بزيادة إنتاج النفط في دول الخليج.
وعلى الصعيد العالمي، خفض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3% في عام 2026، مقابل 3.1% في تقديرات أبريل، فيما رفع توقعاته لعام 2027 إلى 3.4%.
كما رفع تقديراته لمعدل التضخم العالمي إلى 4.7% في 2026، على أن يتراجع إلى 3.9% في العام التالي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع.
وفي أسواق الطاقة، توقع الصندوق ارتفاع متوسط سعر النفط إلى 89.3 دولاراً للبرميل في عام 2026، وإلى 78.7 دولاراً في عام 2027، في مراجعة صعودية مقارنة بتقديراته السابقة.
يشار إلى أن اقتصاد المملكة سجل أداءً متقدماً خلال العام الماضي 2025، مع تجاوز مساهمة الأنشطة غير النفطية 50% من الناتج المحلي الإجمالي، في استمرار لمسار تنويع مصادر الدخل، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية.
وفي يناير الماضي، أكدت وكالة “فيتش” تصنيفها الائتماني للسعودية عند درجة “+A” مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس متانة الأسس المالية لاقتصاد المملكة وقدرته على مواصلة النمو.
وبحسب البيانات، بلغ نمو القطاعات غير النفطية ما بين 4% و8%، في حين سُجل عجز مالي عند حدود 3%، وبلغ الدين العام نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي.

