العموم نيوز: توغلت قوة إسرائيلية، مساء السبت، داخل محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، حيث تمركزت في موقع تل الأحمر الشرقي بعد إدخال غرف مسبقة الصنع إلى المنطقة في اليوم السابق.
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن القوة المتوغلة ضمت دبابتين وعددًا من الآليات العسكرية، بينها سيارات من نوع “هايلوكس” وآلية “همر”، وانتشرت في الموقع المذكور. وكانت قوات إسرائيلية قد دخلت التل، الجمعة، برفقة شاحنات تحمل تجهيزات لوجستية، شملت غرفًا جاهزة ومعدات ثقيلة.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير بأن قوة إسرائيلية نفذت، في وقت سابق السبت، توغلًا في ريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا على طريق طرنجة باتجاه مزارع الأمل، وقامت بتفتيش المارة قبل أن تنسحب لاحقًا.
في سياق متصل، صرّح الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مقابلة مع وكالة الأناضول، بأن بلاده تسعى بجدية للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يضمن استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة لكنها تواجه صعوبات بسبب تمسك إسرائيل بالبقاء داخل الأراضي السورية.
وتأتي هذه التطورات بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، والتي أعقبتها مئات الغارات الإسرائيلية على مواقع عسكرية داخل سوريا، إلى جانب نشر قوات في المنطقة العازلة في الجولان، وهي خطوة اعتبرتها الأمم المتحدة خرقًا لاتفاق فض الاشتباك.
ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات توغل وضربات جوية، مؤكدة سعيها لإقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، في حين تطالب دمشق بالالتزام باتفاق فض الاشتباك واحترام الحدود القائمة.
يُذكر أن الجانبين عقدا، منذ العام الماضي، عدة جولات من المحادثات، وتوصلا بضغط أميركي في يناير الماضي إلى إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق أمني بينهما.

