20
بقلم: أم مهند
الحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ.
أخواتي ربات البيوت…
أكتب إليكن من قلبٍ يحب الخير، ويغار على بيوت المسلمين من أن تنشغل بما لا ينفعها في دنياها ولا آخرتها. لقد جعل الله شهر رمضان شهر عبادةٍ وصيامٍ وقيام، لا شهر إسرافٍ وتفاخرٍ بكثرة الأطباق وتنوع الأصناف.
إننا نرى – مع الأسف – كيف تتحول موائد بعض البيوت في هذا الشهر الكريم إلى ساحات استعراض، تمتلئ بأنواعٍ كثيرة من الطعام يفوق الحاجة، فيُؤكل بعضه ويُهدر كثيره. أليس من المؤلم أن يُلقى الطعام في سلال المهملات، بينما هناك في هذه الدنيا من لا يجد كسرة خبز أو جرعة ماء طوال العام؟
لقد شُرع الصيام لنشعر بمعاناة الفقراء، ولتتحرك في قلوبنا الرحمة، فنمد أيدينا بالعون لمن ضاقت بهم السبل. فكيف نحقق معنى الصيام ونحن نغرق في الإسراف؟ إن الغاية من الصيام ليست الامتناع عن الطعام لساعات، بل تهذيب النفس، وكسر الشهوة، وتعويدها على القناعة والاعتدال.
أخواتي العزيزات…
البركة لا تكون في كثرة الأصناف، بل في شكر النعمة وحسن تدبيرها. مائدة بسيطة عامرة بالمحبة والذكر والدعاء، خيرٌ من مائدة عامرة بالطعام خالية من الخشوع. ولنحرص على التخطيط الجيد لمشترياتنا، وأن نعدّ من الطعام ما يكفي أهل بيتنا دون زيادة تُثقل كاهلنا وتُضيّع النعمة.
كما أذكّركن بأمرٍ مهم، وهو مراعاة ظروف أزواجكن المالية. لا تجعلن من رمضان سببًا لتراكم الديون أو الضغط النفسي عليهم من أجل الظهور أمام الآخرين بمظهر المقتدرين. فالسعادة ليست في مباهاة الناس، وإنما في بيتٍ يسوده الرضا والقناعة. كم من زوجٍ أثقلته الطلبات، وكم من بيتٍ تعكّر صفوه بسبب تقليد الآخرين!
ورمضان أيضًا شهر صلة الرحم، فاحرصن على التواصل مع الأقارب، وزيارة الأهل، وإدخال السرور على قلوبهم بالكلمة الطيبة والهدية البسيطة. وهو شهر الصدقات، فلنجعل لنا نصيبًا يوميًا – ولو بالقليل – نعين به فقيرًا، أو نطعم مسكينًا، أو نكفل يتيمًا. فالقليل عند الله كثير، والصدقة تطفئ غضب الرب وتبارك في المال.
أخواتي الكريمات…
لنجعل بيوتنا في رمضان بيوت ذكرٍ وقرآن، لا بيوت مطابخ مرهقة طوال النهار. ولنتذكر أن أبناءنا يتعلمون منا معنى هذا الشهر؛ فإن رأونا نهتم بالعبادة والرحمة اقتدوا بنا، وإن رأونا نهتم بالمظاهر تعلّموا حب الظهور.
أسأل الله أن يجعل رمضاننا شهر طاعةٍ واعتدال، وأن يعيننا فيه على حسن العبادة، وأن يرزقنا القناعة والرضا، وأن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.
وكل عام وأنتن بخير.
بقلم: أم مهند
الحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ.
أخواتي ربات البيوت…
أكتب إليكن من قلبٍ يحب الخير، ويغار على بيوت المسلمين من أن تنشغل بما لا ينفعها في دنياها ولا آخرتها. لقد جعل الله شهر رمضان شهر عبادةٍ وصيامٍ وقيام، لا شهر إسرافٍ وتفاخرٍ بكثرة الأطباق وتنوع الأصناف.
إننا نرى – مع الأسف – كيف تتحول موائد بعض البيوت في هذا الشهر الكريم إلى ساحات استعراض، تمتلئ بأنواعٍ كثيرة من الطعام يفوق الحاجة، فيُؤكل بعضه ويُهدر كثيره. أليس من المؤلم أن يُلقى الطعام في سلال المهملات، بينما هناك في هذه الدنيا من لا يجد كسرة خبز أو جرعة ماء طوال العام؟
لقد شُرع الصيام لنشعر بمعاناة الفقراء، ولتتحرك في قلوبنا الرحمة، فنمد أيدينا بالعون لمن ضاقت بهم السبل. فكيف نحقق معنى الصيام ونحن نغرق في الإسراف؟ إن الغاية من الصيام ليست الامتناع عن الطعام لساعات، بل تهذيب النفس، وكسر الشهوة، وتعويدها على القناعة والاعتدال.
أخواتي العزيزات…
البركة لا تكون في كثرة الأصناف، بل في شكر النعمة وحسن تدبيرها. مائدة بسيطة عامرة بالمحبة والذكر والدعاء، خيرٌ من مائدة عامرة بالطعام خالية من الخشوع. ولنحرص على التخطيط الجيد لمشترياتنا، وأن نعدّ من الطعام ما يكفي أهل بيتنا دون زيادة تُثقل كاهلنا وتُضيّع النعمة.
كما أذكّركن بأمرٍ مهم، وهو مراعاة ظروف أزواجكن المالية. لا تجعلن من رمضان سببًا لتراكم الديون أو الضغط النفسي عليهم من أجل الظهور أمام الآخرين بمظهر المقتدرين. فالسعادة ليست في مباهاة الناس، وإنما في بيتٍ يسوده الرضا والقناعة. كم من زوجٍ أثقلته الطلبات، وكم من بيتٍ تعكّر صفوه بسبب تقليد الآخرين!
ورمضان أيضًا شهر صلة الرحم، فاحرصن على التواصل مع الأقارب، وزيارة الأهل، وإدخال السرور على قلوبهم بالكلمة الطيبة والهدية البسيطة. وهو شهر الصدقات، فلنجعل لنا نصيبًا يوميًا – ولو بالقليل – نعين به فقيرًا، أو نطعم مسكينًا، أو نكفل يتيمًا. فالقليل عند الله كثير، والصدقة تطفئ غضب الرب وتبارك في المال.
أخواتي الكريمات…
لنجعل بيوتنا في رمضان بيوت ذكرٍ وقرآن، لا بيوت مطابخ مرهقة طوال النهار. ولنتذكر أن أبناءنا يتعلمون منا معنى هذا الشهر؛ فإن رأونا نهتم بالعبادة والرحمة اقتدوا بنا، وإن رأونا نهتم بالمظاهر تعلّموا حب الظهور.
أسأل الله أن يجعل رمضاننا شهر طاعةٍ واعتدال، وأن يعيننا فيه على حسن العبادة، وأن يرزقنا القناعة والرضا، وأن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.
وكل عام وأنتن بخير.
You Might Be Interested In

