العموم نيوز: دعا رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، دول مجلس التعاون الخليجي إلى إظهار وحدة عملية وعلنية في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها السعودية من داخل اليمن، محذراً من أن المخاطر الراهنة تتجاوز المملكة لتطال أمن دول المجلس واستقرارها ومصالحها.
وقال في منشور على حسابه بمنصة «إكس» ليلة أمس، إن الوقوف إلى جانب السعودية بات أمراً عاجلاً، مشيراً إلى أن التهديد والعدوان اللذين تتعرض لهما من داخل اليمن «لا يدار من داخل اليمن، بل يحاك ويدار من خارجه».
وشدد رئيس لوراء القطياسبق ، على ضرورة تجاوز الخلافات الجانبية بين بعض دول مجلس التعاون، والانتقال من بيانات التأييد اللفظية إلى خطوات عملية تعكس وحدة الموقف الخليجي، معتبراً أن استقرار السعودية وقوتها يمثلان قوة لجميع دول المجلس، بحكم مكانتها وحجمها في المنظومة الخليجية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض على دول المجلس إدراك أن التهديدات التي تواجهها لا تقتصر على دولة بعينها، بل تمس مستقبل المنظومة الخليجية بأكملها، ما يستدعي تنسيقاً سياسياً وأمنياً أكثر فاعلية.
إيران العدو الرئيسي لنا
وفي سياق حديثه عن المخاطر التي تواجه دول الخليج، وصف بن جاسم إيران بأنها «العدو الرئيسي لنا»، مع تأكيده أن ذلك لا يعني التخلي عن السعي إلى إقامة السلام وبناء علاقات واضحة معها.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة تشمل، بحسب تقديره، مخططات تستهدف مصالح دول مجلس التعاون، وتسعى إلى استنزاف ثرواتها أو فرض نفوذ سياسي واقتصادي عليها.
ولم يفصل بن جاسم في طبيعة هذه المخططات أو الجهات التي تقف وراءها، لكنه دعا إلى قراءة أعمق للتطورات الإقليمية، والتعامل معها بما يتجاوز ردود الفعل المؤقتة.
دعوة إلى تحرك خليجي عاجل
وأكد رئيس الوزراء القطري الأسبق أن تجاوز الأزمة يتطلب وحدة خليجية حقيقية وتبصراً بالتطورات الجارية، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية لحماية أمن دول المجلس ومصالحها، بدلاً من الاكتفاء بالتمنيات والمواقف المعلنة.
وتأتي دعوة رئيس الوزراء القطري الأسبق في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً وتوترات متزايدة، مع تصاعد المخاوف من انعكاسات المواجهات الإقليمية على أمن الخليج والممرات البحرية وإمدادات الطاقة.