تترقب الأسواق التطورات على الساحة الجيوسياسية وتنتظر إشارات قوية للسيناريوهات المتوقعة في ملف الحرب الروسية الاوكرانية وهل سيتم التوصل إلى تسوية سلمية بين الأطراف. إذا تم التوصل إلى اتفاق وتم رفع العقوبات عن شركات النفط الروسية وإلغاء العقوبات عن النفط الروسي المنقول بحرا سترى الأسواق مزيد من الإمدادت وهبوط في الاسعار، وهل سيزداد التوتر الجيوسياسي بين لولايات المتحدة وفنزويلا. ارتفاع وتيرة التوتر قد يوءدي إلى تعطيل التصدير الفنزويلي البالغ نصف مليون برميل يوميا.
المخاوف من فائض في السوق خلال عام 2026 ستضغط على الاسعار وحسب بتقديرات وكالة الطاقة الدولية سيبلغ الفائض 3.8 مليون برميل يوميا في الربع الاول من العام المقبل. وحسب تقديرات المصرف الاستثماري الاميركي سيتي غروب ان اسعار خام برنت القياسي ستبقى حول 60 دولار للبرميل في الربع الاول من العام المقبل بينما توقعات من غولدمان ساكس البنك الاستشاري الاستثماري الاميركي تتحدث عن سعر 53 دولار لخام غرب تكساس الوسيط الذي يتم تداوله الان حول 58 دولار للبرميل. ومعظم التوقعات ان خام برنت سيهبط عدة دولارات خلال 2026 بسبب الفائض. لكن التوترات الجيوسياسية التي قد توءدي إلى تعطيل الإمدادات ستدعم الاسعار.
ومن المتوقع ان تحافظ اوبك+ على برامج تقليص التخفيضات إذا انتعشت الاسعار او اعادة النظر وتأجيل زيادة الإنتاج إذا واصلت الاسعار الانخفاض.
باختصار شديد العوامل الجيوسياسية تبطيء هبوط الاسعار وكذلك الشراء الصيني القوي لبناء المخزونات، ولكن الخوف الأكبر هو التخمة في السوق.وفي تقريرها الأخير تتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب على النفط عام 2026 سيبلغ 860 الف برميل يوميا والفائض سيبلغ 3.81 مليون برميل يوميا خلال العام المقبل وأوبك + تشكك في صحة ارقام الوكالة.