العموم نيوز: شدد تقرير اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان بشأن مشروع قانون الموازنة العامة على ضرورة متابعة المتغيرات العالمية والاستجابة السريعة لتداعياتها، مؤكداً أهمية الاستمرار في دعم القطاعات المستهدفة وتعزيز مناعتها الاقتصادية.
وأوصى التقرير بإعداد قانون خاص للمؤسسات المالية غير المصرفية، وتحفيز اندماج شركات التأمين من خلال حوافز ضريبية، إلى جانب تشجيع الصناديق الأجنبية على الاستثمار في السوق المحلي عبر إعفاءات ضريبية، أسوة بعدد من الدول، مع دراسة إدراج أذونات الخزينة في سوق ثانوي وتحفيز صناديق الاستثمار المشترك.
وأكدت التوصيات أهمية استمرار النشاطات الثقافية على مستوى الألوية والمحافظات، وتنفيذ مشروع الجداريات والمنحوتات، ووضع خارطة طريق زمنية واضحة لتطبيق توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، المتعلقة بإعداد سردية أردنية وتعميم مراكز تدريب الفنون في جميع المحافظات.
ودعا التقرير إلى إشراك ذوي الاختصاص والقوى السياسية والمجتمعية في إعداد قانون الإدارة المحلية الجديد، والإسراع في إقراره وإجراء الانتخابات في أقرب وقت، كما اقترح دراسة إشراك القطاع الخاص في إدارة النفايات الصلبة ومشاريع الخدمات البلدية، والفصل السريع بين الجهاز التنفيذي والجهة المنتخبة في البلديات.
كما أوصى بالاستمرار في دعم بنك تنمية المدن والقرى مالياً ودراسة تغيير اسمه إلى “صندوق تنمية البلديات والمجالس المحلية”، وتسريع الربط الإلكتروني بين البلديات ودائرة الأراضي، وإعداد خارطة استخدامات أراضٍ جديدة لحماية القطاع الزراعي.
وفي القطاع الصحي، حث التقرير على تفعيل المجلس الصحي العالي، واستكمال الدراسات لتغطية جميع المواطنين بالتأمين الصحي وتوحيد صناديقه، إلى جانب إعداد برامج للمسؤولية المجتمعية بالشراكة مع القطاع الخاص، والاستمرار في نهج المراكز الصحية الشاملة، وتعديل نظام الخدمة المدنية لرفع سن تقاعد الاختصاصيين إلى 70 عاماً.
وأكد التقرير ضرورة الإسراع في إصدار نظام تصنيف الجمعيات، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمنع ازدواجية الخدمات، والتوسع في برامج الرعاية اللاحقة وكبار السن والتعليم الدامج، إضافة إلى إقرار نظام للمسؤولية الاجتماعية لمأسسة جمع التبرعات.
وفي الشأن الزراعي، دعا إلى دعم مؤسسة الإقراض الزراعي وتعزيز الصادرات، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، ودعم المركز الوطني للبحوث الزراعية وبنك البذور الوطني، والإسراع في تنفيذ مشاريع التتبع الإلكتروني للمحاصيل وترقيم المواشي، وتعزيز الحصاد المائي واستخدام تقنيات الري الحديثة.
كما تناول التقرير ملفات الشباب والمياه والنقل والطاقة والاستثمار، مؤكداً أهمية تفعيل ودمج المراكز الشبابية، واستدامة الموارد المائية، وتسريع مشاريع النقل الاستراتيجية، وتوافق استراتيجية الطاقة مع رؤية التحديث الاقتصادي، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة.
وشملت التوصيات دعم بيئة الاستثمار والابتكار، وتنظيم صناديق رأس المال المغامر، والحد من هجرة الشركات الناشئة، وتعزيز الأمن السيبراني، إلى جانب تنويع أسواق السياحة، والاستعداد المبكر للاحتفالات الدينية والتاريخية الكبرى، ودعم قطاعي التعليم والعدالة ومكافحة المخدرات، بما يسهم في تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

