العموم نيوز: تستمر التطورات الميدانية في السودان اليوم الجمعة، حيث أفادت وكالة رويترز بتصاعد حدة المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في مناطق شرق كردفان، بالتزامن مع إحكام الدعم السريع سيطرتها على مدينة الفاشر.
وفي خضم هذه الأحداث، قدّر رئيس المنظمة الدولية للهجرة عدد المفقودين في الفاشر بالآلاف، مشيراً إلى نزوح نحو 50 ألف شخص من مناطق في كردفان خلال الشهرين الأخيرين.
كما استهدفت قوات الدعم السريع حقل هجليج النفطي في ولاية غرب كردفان بواسطة طائرة مسيّرة، وهو موقع يقع قرب الحدود مع جنوب السودان وعلى بعد أكثر من 200 كيلومتر من مدينة بابنوسة التي تشهد معارك عنيفة بين الطرفين. وقد تعرضت منشآت هجليج النفطية لهجمات متكررة خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى توقف عمليات الضخ وتعطيل مرور نفط جنوب السودان وتعثر عمل عدد من الحقول.
ومع استمرار التصعيد، تداولت منصات إعلامية مشاهد تُظهر عناصر من الدعم السريع يقودون دبابات داخل مدينة بابنوسة المحاصرة، في واحدة من أحدث جولات القتال المحتدم في البلاد.
من جانب آخر، قال مستشار بارز لقائد قوات الدعم السريع الخميس إن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التي دعا فيها إلى وقف تدفق الدعم العسكري الخارجي للقوات، قد تُعرّض الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى وقف إطلاق النار للخطر. وكان روبيو قد أعلن خلال مؤتمر صحافي الأربعاء عن ضغوط تُمارس لوقف تزويد الدعم السريع بالأسلحة، مندداً بالأوضاع الإنسانية المتدهورة، ومؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات لوقف تدفق الإمدادات العسكرية.
وتشير تقارير من منظمات الإغاثة ومسؤولين بالأمم المتحدة إلى أن سيطرة الدعم السريع مؤخراً على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، أسفرت عن مئات القتلى ونزوح عشرات الآلاف من السكان، وسط أوضاع إنسانية متدهورة تشمل نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والخدمات الطبية.

