العموم نيوز: أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان حاكما لمصرف سورية المركزي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
يأتي القرار بعد إعلان وزارة الخارجية والمغتربين السورية تعيين حاكم مصرف سورية المركزي السابق عبد القادر حصرية سفيرا لسورية لدى كندا، وفق الإجراءات الدبلوماسية المعتمدة.
كان حصرية قد تولى خلال الأشهر الماضية ملفات ترتبط بإعادة وصل القطاع المالي السوري بالخارج.
من هو رسلان؟
حسب وكالة الأنباء السورية فإن حاكم مصرف سورية المركزي الجديد من مواليد عام 1981، وحاصل على إجازة جامعية في الاقتصاد اختصاص محاسبة من جامعة حلب، ودبلوم في الإدارة الإستراتيجية من جامعة لازارسكي في وارسو، إضافة إلى شهادات مهنية دولية في إدارة المشاريع.
وشغل رسلان منصب المدير العام لصندوق التنمية السوري، كما عمل مدير أعمال ائتمان في بنك الصيادلة والأطباء في ألمانيا، ومدير فرع في بنك بيبلوس بسورية ، إضافة إلى عمله مستشارا لدى شركتي “إي واي” و”كابكو”، وخبيرا مصرفيا في “تارغوبنك” و”دويتشه بنك”.
وفي يوليو/تموز 2025، كانت سانا قد أفادت بأن الرئيس السوري أصدر المرسوم رقم 117 لعام 2025 القاضي بتعيين رسلان مديرا عاما لصندوق التنمية السوري.
وحسب الوكالة يمتلك رسلان خبرة مهنية تتجاوز 20 عاما في مجالات إدارة مخاطر الائتمان والحوكمة والتحول الرقمي، وكان عضوا سابقا في مجالس إدارة عدد من المنظمات المجتمعية في ألمانيا، وحصل على تكريمات تقديرا لجهوده في العمل التطوعي والخيري هناك.
ملفات أمام المركزي
يأتي تعيين رسلان في مرحلة تقول فيها السلطات السورية إنها تعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المالي والمصرفي، وإعادة ربط سورية بالمنظومة المالية الإقليمية والدولية.
كان مصرف سورية المركزي قد أطلق في ديسمبر/كانون الأول الماضي خطة شاملة هدفت إلى استعادة الاستقرار النقدي وبناء الثقة وإعادة ربط البلاد بالمنظومة المالية الإقليمية والدولية، من أبرز خطواتها إصدار الليرة السورية الجديدة واستئناف العمل رسميا عبر نظام “سويفت” بعد انقطاع دام نحو 14 عاما، حسبما ذكرت سانا.
شملت الخطوات إلغاء القيود على نقل الأموال بين المحافظات، وتوحيد نشرات سعر الصرف في نشرة رسمية واحدة، ورفع الهوامش المسموح بها للمصارف بهدف جذب القطع الأجنبي وتقليص الفجوة مع السوق الموازية، إلى جانب إحداث مؤسسة ضمان الودائع لحماية أموال المودعين.
وذكرت سانا أن مصرف سورية المركزي عمل على إعادة هيكلة هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإعداد خطة وطنية للفترة 2026-2028، والتحضير لتقييم دولي عام 2027، إضافة إلى إقرار البنية الوطنية للدفع الإلكتروني والتحضير لإطلاق محول وطني مركزي يربط الصرافات ونقاط البيع والبطاقات.

