العموم نيوز: تسببت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 شباط/فبراير 2026 في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، حيث شهدت الأسعار ارتفاعًا حادًا، بالتزامن مع تعطل حركة الطيران وتقييد عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأدى هذا التصعيد إلى توجه عدد من الدول نحو رفع أسعار المشتقات النفطية لمواجهة الارتفاع العالمي، من بينها مصر وسريلانكا، إضافة إلى الولايات المتحدة والصين. ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية في الظروف الطبيعية، إلا أن إيران أقدمت على إغلاقه فعليًا ردًا على العمليات العسكرية.
في الولايات المتحدة، أفادت الرابطة الأميركية للسيارات بارتفاع متوسط سعر البنزين بنسبة 33.2% منذ بدء الحرب، ليصل إلى نحو 3.98 دولارات للجالون، مع زيادة تجاوزت 30% خلال شهر آذار/مارس، رغم محاولات الإدارة الأميركية احتواء الأزمة.
أما في مصر، فقد رفعت الحكومة أسعار الوقود في 10 آذار/مارس بنسبة وصلت إلى 30%، مبررة القرار باضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. وشملت الزيادات مختلف أنواع الوقود، بما في ذلك الديزل والبنزين والغاز الطبيعي المستخدم في المركبات.
وفي سريلانكا، ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 25% في 22 آذار/مارس، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، ضمن إجراءات لمواجهة تداعيات الأزمة. كما فرضت الحكومة قيودًا على الاستهلاك، شملت تقنين الوقود واعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام لتخفيف الطلب.
بدورها، أعلنت الصين رفع الحد الأقصى لأسعار بيع البنزين والديزل في السوق المحلية، في حين أقرت باكستان زيادة حادة تجاوزت 60% في أسعار البنزين، إلى جانب رفع أسعار وقود الطائرات بنحو 20%، في ظل تأثرها المباشر بإغلاق مضيق هرمز لقربها الجغرافي من إيران.
وتعكس هذه التطورات حجم التأثير العالمي للأزمة، مع مخاوف متزايدة من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات في حال طال أمد النزاع.

