العموم نيوز:
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إن الانتخابات البرازيلية كانت “مزورة”، فيما طالب حليفه فلافيو بولسونارو بإلغاء نتائج الاقتراع الذي فاز فيه الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وحقق لولا الذي يبلغ 81 عاما الثلاثاء عودة لافتة بعدما خسر أمام بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات، وهي هزيمة دفعت اليسار إلى تكثيف تحركاته في الشوارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ما أتاح له الفوز بولاية رئاسية رابعة.
وحصل لولا على نحو 51,8% من الأصوات مقابل 48,2% لبولسونارو، بحسب النتائج الرسمية، متقدما على منافسه بفارق 4,4 ملايين صوت، في نتيجة خالفت التوقعات.
واحتج السناتور اليميني فلافيو بولسونارو البالغ 45 عاما، نجل الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، على تمديد التصويت ساعتين في أنحاء البلاد بسبب مشكلات في وسائل النقل في بعض المدن، بناء على طلب لولا.
وكان فلافيو بولسونارو قد طلب أيضا إبقاء مراكز الاقتراع مفتوحة في بعض المناطق بسبب الأمطار الغزيرة، لكنه وصف مع ذلك تمديد التصويت بأنه “غير مقبول” و”حيلة قذرة”.
وبينما توالت تهاني قادة العالم للولا على اختلاف توجهاتهم السياسية، قال ترامب، حليف عائلة بولسونارو، إن الانتخابات “بدت لي مروعة”.
وقال للصحافيين في واشنطن “لم أنحز إلى أي طرف، لكنها بدت بصراحة انتخابات مزورة أخرى… بدت فاسدة للغاية”.
وأضاف “أنا أحب لولا، وعلاقتي به جيدة جدا. لكنني اعتقدت أن طريقة فرز الأصوات، مع تمديد التصويت، أعطت انطباعا سيئا للغاية”.
وفي مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ظهر الاثنين، قال فلافيو بولسونارو إن الشرطة أمرته بتسليم جوازات سفره، مضيفا “أنا الآن ممنوع من مغادرة البلاد”.
قيادة المعارضة
وقال إن القرار صدر عن قاض في المحكمة العليا، واستند إلى تصريح أدلى به شقيقه إدواردو بولسونارو، المقيم في الولايات المتحدة، خلال بودكاست أميركي قبل يومين من الانتخابات، قال فيه “إذا لم يفز شقيقي، فأنا أؤيد مغادرته البلاد”.
وأشار إدواردو إلى التحقيقات الجارية بحق شقيقه.
وتحقق الشرطة البرازيلية مع فلافيو بولسونارو بشبهة فساد تتعلق بتمويل فيلم السيرة الذاتية “دارك هورس” الذي يتناول حياة والده.
وقال بولسونارو “لم تكن لدي أي نية لمغادرة البلاد. سأُسلّم جوازات سفري وأدافع عن نفسي في مواجهة هذه المهزلة”.
وأعلن المرشح اليميني في بيان منفصل توليه “قيادة المعارضة”، مؤكدا تمسكه بالمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية.
وهوت الأسهم المالية البرازيلية بنحو 17%، فيما ارتفع الدولار أمام الريال البرازيلي، ردا على إعادة انتخاب الرئيس اليساري، وسط مخاوف المستثمرين بشأن الانضباط المالي.
وانتقد فلافيو بولسونارو لولا، متهما إياه بارتكاب “إساءة غير مسبوقة لاستخدام السلطة السياسية والاقتصادية”، على خلفية سلسلة من الإعلانات عن إنفاق اجتماعي خلال الحملة الانتخابية.
على خطى والده
وأعاد رفض فلافيو بولسونارو نتائج الانتخابات إلى الأذهان رفض والده الإقرار بهزيمته أمام لولا في انتخابات عام 2022.
وأدت التوترات التي أعقبت تلك النتائج إلى اقتحام مئات من أنصار جايير بولسونارو مباني حكومية بعد أسبوع من تنصيب لولا، للمطالبة بتدخل الجيش.
ويمضي جايير بولسونارو عقوبة بالسجن لمدة 27 عاما تحت الإقامة الجبرية، بعد إدانته بمحاولة القيام بانقلاب لمنع لولا من تولي السلطة.
وأشاد رئيس المحكمة الانتخابية كاسيو نونيس ماركيز، الذي عيّنه بولسونارو في المحكمة العليا، بـ”نجاح الانتخابات”، مؤكدا أن قرار تمديد التصويت لم يؤد إلى “أي تغييرات” في النتائج، حتى وإن تسبب بصعوبات.
أ ف ب