العموم نيوز:
بدأت عمليات السحب من منصة بينانس للعملات المشفرة تستقر، مع عودة المنصة إلى العمل بعد اختراق أمني أدى إلى سرقة أصول بقيمة 6.3 مليار دولار، في هجوم قال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي إن وحدة إلكترونية كورية شمالية تقف وراءه.
وسحب عملاء المنصة 3.64 مليار دولار، أي ما يعادل 2.1% من إجمالي أصولها، فيما قالت بينانس إن أحجام الإيداعات ظلت “كبيرة”، وإنها غطت حتى الآن 95% من قيمة الأصول المسروقة.
وشكلت وتيرة سحب الأموال اختبارا مبكرا لثقة العملاء بالمنصة، التي تعد الأكبر عالميا في تداول العملات المشفرة، وتضم نحو 335 مليون مستخدم مسجل، فيما بلغت أصولها 171 مليار دولار في 28 تشرين الأول.
وقال المسؤول العالمي للسياسات في شركة “تي آر إم لابس” آري ريدبورد إن عمليات السحب تعكس “رد فعل احترازيا”، وليس هروبا لرؤوس الأموال.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الاختراق، أعلنت بينانس أنها ستتحمل الأثر المالي للعملية، وخصصت نحو 6.34 مليار دولار من أموال الشركة لتغطية الخسائر، بالاعتماد على صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين واحتياطياتها المالية.
وقالت المنصة إن تغطية النسبة المتبقية من الأصول المسروقة، والبالغة 5%، تستغرق وقتا أطول بسبب انخفاض سيولتها، مشيرة إلى أنها بدأت إعادة عمليات السحب تدريجيا، مع إعطاء الأولوية للأصول الأكثر طلبا، بما فيها بتكوين وإيثر والعملات المستقرة.
وكان مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي أعلن السبت أن مجموعة “تريدر تريتور”، المرتبطة بكوريا الشمالية، مسؤولة عن الهجوم، مشيرا إلى رصد تحويل الأصول المسروقة إلى عملة إيثر، وتوقع تنفيذ عمليات غسل إضافية للأموال.
وقال المكتب إن الهجوم وقع في وقت متأخر الخميس واستمرت عملياته نحو 20 دقيقة، فيما أشار محللون إلى أوجه تشابه بينه وبين هجمات سابقة نسبت إلى مجموعات إلكترونية كورية شمالية.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن واشنطن لم تتأكد بعد من مسؤولية كوريا الشمالية عن الاختراق.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد سرقات العملات المشفرة، إذ أفاد باحثون في شركة “تي آر إم لابس” بأن مهاجمين سرقوا عملات مشفرة بقيمة 2.9 مليار دولار خلال العام الماضي، عبر نحو 150 هجوما.
رويترز