العموم نيوز – تمكن رجل جامايكي أمضى أكثر من نصف حياته في بريطانيا من العودة إلى أسرته البريطانية، بعدما نجح محاموه في الطعن على قرار ترحيله الوشيك إلى جامايكا.
ووصل مارك نيلسون (47 عاماً)إلى المملكة المتحدة عام 2000، وأسّس لاحقاً ورشة لإصلاح السيارات، ولديه خمسة أبناء يحملون الجنسية البريطانية وشريكة بريطانية.
وكان نيلسون قد واجه قراراً بالترحيل عام 2022، بعد قضائه حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات إثر إدانته بجرائم شملت حيازة مخدرات من الفئة «ب» بقصد التوريد، وسرقة الكهرباء، وتهمتين بالتحرش المتعمد بدافع عنصري.
وبعد انتهاء عقوبته، أُلغي قرار ترحيله، ووُضع تحت المراقبة الإلكترونية وأُلزم بالحضور أسبوعياً إلى مركز تابع لوزارة الداخلية. لكن السلطات اعتقلته الشهر الماضي واحتجزته في مركز للهجرة قرب مطار هيثرو، وأبلغته بأنها تعتزم ترحيله مجدداً إلى جامايكا.
وكانت وزارة الداخلية قد حجزت له تذكرة سفر في 7 أغسطس، قبل أن يتدخل محامون بشكل مجاني لتقديم طعن قانوني، بعد اطلاعهم على قضيته التي نشرتها صحيفة الغارديان.
وفي اللحظات الأخيرة، تقدم المحامون بطلب لمراجعة قضائية، ما دفع وزارة الداخلية إلى التراجع عن قرار الترحيل وإلغاء تذكرة السفر. وحصل نيلسون هذا الأسبوع على الإفراج بكفالة، ليتمكن من العودة إلى منزله في شمال إنجلترا والالتقاء بشريكته وأطفاله.
وقال نيلسون عقب الإفراج عنه إنه يشعر بـ«فرحة غامرة»، مشيراً إلى أنه أمضى عدة أسابيع في مركز احتجاز للهجرة في ظروف حارة ومزدحمة.
وأضاف: «تحدثت مع أطفالي وشريكتي وشقيقي. الجميع سعداء جداً بخروجي. لولا المحامين الذين تواصلوا معي بعد قراءة مقال الغارديان، لكنت الآن في جامايكا، منفصلاً عن عائلتي ولا أعرف متى سأراهم مجدداً».
وأوضح أنه لا يملك أفراداً من عائلته في جامايكا، ويعتقد أن حياته قد تكون معرضة للخطر في حال إعادته إليها.
وقال المحامي ناغا كاندياه، من شركة MTC Solicitors، إن نيلسون ارتكب جرائمه عام 2017 وقضى عقوبته، لكنه لا يزال بعد نحو عقد يواجه خطر الترحيل، محذراً من أن السجن «يجب ألا يتحول إلى عقوبة مدى الحياة باسم آخر».
وأضاف أن الأشخاص المستضعفين قد يواجهون صعوبة في الحصول على تمثيل قانوني في الوقت المناسب، ما قد يؤدي إلى ترحيلهم قبل فحص قضاياهم بصورة كاملة.
كما تقدم نيلسون باستئناف أمام المحكمة المختصة بقضايا الهجرة، وأُحيل ملفه إلى الآلية الوطنية للإحالة باعتباره ضحية محتملة للعبودية الحديثة.
في المقابل، قالت وزارة الداخلية البريطانية إن جميع الأجانب المدانين الذين تصدر بحقهم أحكام بالسجن في المملكة المتحدة تتم إحالتهم إلى إجراءات الترحيل «في أقرب فرصة ممكنة»، مشيرة إلى أنها رحّلت أو أبعدت نحو 70 ألف شخص ممن كانوا في البلاد بصورة غير قانونية منذ الانتخابات الأخيرة.