العموم نيوز: حذّرت باكستان من أن الهجمات التي شنّتها جماعة الحوثيين على السعودية قد تفتح الباب أمام تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، مؤكدة أن أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث يُعد، وفق الاتفاقية، اعتداءً عليها جميعاً.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إنه «لا ينبغي أن يكون هناك أي غموض» بشأن طبيعة الالتزامات التي تفرضها اتفاقية مكة للدفاع المشترك، مشدداً على أن بلاده ملتزمة ببنود الاتفاقية ومستعدة للوفاء بتعهداتها تجاه السعودية إذا اقتضت الظروف ذلك.
وأوضح آصف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام باكستانية، أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية وليست اتفاقاً هجومياً، لكنها تنص بوضوح على التعامل مع أي عدوان يستهدف إحدى الدول الأعضاء باعتباره تهديداً للدول الثلاث، بما يفتح المجال أمام استجابة جماعية في حال استمرار الهجمات على الأراضي السعودية.
وتأتي تصريحات الوزير الباكستاني بعد موجة هجمات واسعة نفذها الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مدن ومنشآت في جنوب السعودية، بينها أبها وجازان ونجران وخميس مشيط، وأسفرت عن إصابة عشرات الأشخاص وألحقت أضراراً بمنشآت للطاقة، بينها منشآت تابعة لشركة أرامكو.
وتكتسب التحذيرات الباكستانية أهمية خاصة كون اتفاقية مكة للدفاع المشترك وقّعت في 7 أغسطس/آب 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان، في إطار إنشاء ترتيبات أمنية وعسكرية ثلاثية جديدة. كما اتفقت الدول الثلاث لاحقاً على إنشاء أمانة للاتفاقية في السعودية، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون الدفاعي والردع الجماعي.
ويعكس موقف إسلام آباد، وفق مراقبين، أن استمرار استهداف الأراضي والمنشآت السعودية قد يحوّل الاتفاقية الجديدة من إطار سياسي وأمني إلى آلية عملية للرد الجماعي، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً واسعاً يهدد بتوسيع نطاق الحرب.