العموم نيوز – رحبت قطر والسعودية والكويت والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وضمن ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومعالجة عدد من القضايا.
وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن قطر ترحب بالتوصل إلى الاتفاق، معرباً عن شكره لباكستان وجميع الأطراف الإقليمية والدولية التي أسهمت في تهيئة الظروف للوصول إلى هذا التفاهم.
وأكد أن الدوحة تتطلع إلى انخراط كافة الأطراف في المفاوضات المقبلة، بروح إيجابية وبناءة تسهم في ترسيخ هذا التقدم والبناء عليه، مجدداً تأكيد أن قطر ستبقى داعماً ثابتاً لكل الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار عبر الحوار والوسائل السلمية.
فيما قالت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة تقدر إرادة الجانبين الأمريكي والإيراني وحرصهما على المضي قدماً لحل الخلافات عبر التفاوض والوسائل السلمية، مشيدة بالشراكة والجهود التي بذلتها باكستان وكافة الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتقريب وجهات النظر وصولاً إلى الاتفاق.
وأكدت الخارجية في بيان لها، استمرار دعم قطر الكامل لكافة الجهود والمساعي الحميدة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والتنمية والازدهار ويحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم.
من جانبه، ثمَّن وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي التوصل إلى التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنه من شأنه أن يفتح آفاقاً لوقف دائم للعمليات العسكرية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأشاد الخليفي بالجهود التي بذلتها باكستان وكافة الأطراف الإقليمية والدولية لتيسير هذا المسار، معرباً عن أمله في أن يشكل الاتفاق منطلقاً لمقاربات أوسع تسهم في معالجة القضايا العالقة بروح مسؤولة وبناءة.
وأكد التزام دولة قطر بخيار السلام وتمسكها بالحوار نهجاً أساسياً لتجاوز الخلافات، انطلاقاً من إيمانها بأولوية الحلول السلمية وحرصها على دعم السلم والأمن الدوليين.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، داعيةً إلى تسوية دائمة تأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة.
وثمَّنت المملكة جهود الوساطة التي قامت بها كلٌّ من باكستان وقطر، وتجاوب الولايات المتحدة وإيران مع هذه الجهود التي أفضت إلى التوصل لهذا الاتفاق.
وأكدت أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز على النحو الذي كانت عليه قبل يوم 28 فبراير.
من جانب آخر، عبَّرت السعودية عن “تطلعها إلى تحقيق السلام بما يُعزز أمن المنطقة والعالم، من خلال الوصول إلى اتفاق دائم يأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة والالتزام بمبدأ احترام الشؤون الداخلية للدول”.
من ناحيتها، رحبت وزارة الخارجية الكويتية بالتوصل إلى الاتفاق، مشيدةً بالدور الذي اضطلعت به باكستان وقطر “إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة الأخرى، والذي أسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم”.
وجددت الوزارة دعم دولة الكويت لكافة الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، ووفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي السياق، أعربت الوزارة عن تطلع دولة الكويت إلى أن يشكل هذا التفاهم خطوةً مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة عبر حلول مستدامة، من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار.
وأضافت أنه في مقدمة هذه المبادئ “الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويضمن استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز”.
ودعت الوزارة كافة الأطراف إلى “الانخراط في المفاوضات المقبلة بروحٍ إيجابيةٍ وبنّاءةٍ، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة والعالم”.
وفي السياق نفسه، أعرب الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، عن أمله أن تفضي مذكرة التفاهم إلى “اتفاق دائم بين جميع الأطراف للتوصل إلى حلول لكل الملفات العالقة وتفاهمات إقليمية تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين”.
من جانب آخر، أشاد البديوي “بالجهود البنّاءة” التي بذلتها كل من باكستان وقطر والسعودية وتركيا في هذا الاتجاه، وبالدعم الذي قدَّمته الأطراف الإقليمية والدولية لإنجاحه.
وزاد: “لطالما أكدت دول مجلس التعاون على التزامها الراسخ بخيار السلام، وتمسكها بالحوار والدبلوماسية لتسوية الخلافات والنزاعات، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والقانون الدولي”.
ومنتصف ليل الأحد-الاثنين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكتمال الاتفاق مع إيران، مؤكداً إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي بشكل فوري، في تطور يمثل تحولاً كبيراً في مسار الأزمة بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب في بيان: “الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصبح الآن مكتملاً. تهانينا للجميع!”، مضيفاً: “أُصرح، بموجب هذا، بفتح مضيق هرمز دون رسوم مرور، وأُصرح في الوقت نفسه بالرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي. سفن العالم، شغِّلوا محركاتكم.. فليتدفق النفط!”.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام، مؤكداً أن الجانبين اتفقا على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، وضمن ذلك لبنان”.
كما أعرب شريف عن شكره وتقديره للجهود التي بذلتها دولة قطر إلى جانب السعودية وتركيا ومساهماتها الجليلة في هذا الصدد.

