العموم نيوز: تنطلق جلسات الاستماع العلنية لمرشحي منصب الأمين العام لـالأمم المتحدة، ضمن ما يُعرف بـ«الحوارات»، حيث يعرض المرشحون رؤاهم ويجيبون عن أسئلة الدول الأعضاء وممثلي المنظمات غير الحكومية، في إطار عملية اختيار الأمين العام العاشر الذي سيتولى مهامه في كانون الثاني 2027.
وتحظى هذه العملية بأهمية كبيرة، نظراً لدورها المتوقع في رسم ملامح الدبلوماسية الدولية والتأثير على آليات التعامل مع الأزمات، إضافة إلى تحديد مسار النظام متعدد الأطراف خلال السنوات المقبلة، وسط تساؤلات حول جنسية الأمين العام المقبل وإمكانية اختيار امرأة للمرة الأولى، فضلاً عن قدرة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على تجاوز خلافاتها.
وبحسب المعطيات، يتنافس على المنصب أربعة مرشحين هم: ميشيل باشيليت من تشيلي، ورافائيل غروسي من الأرجنتين، وريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، ومكي سال من السنغال.
وتُعقد جلسات «الحوار غير الرسمي» المتلفزة في قاعة مجلس الوصاية، حيث يشهد يوم 21 نيسان جلستين؛ الأولى من الساعة 10 صباحاً حتى 1 ظهراً بتوقيت نيويورك للمرشحة ميشيل باشيليت، والثانية من 3 عصراً حتى 6 مساءً لرافائيل غروسي. وفي 22 نيسان، تُعقد جلستان مماثلتان لريبيكا غرينسبان ومكي سال في التوقيتات ذاتها.
وتأتي هذه الجلسات ضمن مراحل عملية الاختيار التي بدأت بدعوة الدول الأعضاء لتقديم الترشيحات حتى الأول من نيسان 2026، على أن يعقد مجلس الأمن لاحقاً اجتماعات مغلقة لتقييم المرشحين، قبل أن تعتمد الجمعية العامة التعيين رسمياً في وقت لاحق من العام.
ويُعد الأمين العام أعلى مسؤول إداري ودبلوماسي في الأمم المتحدة، حيث يقود الأمانة العامة، ويعرض القضايا التي تهدد السلم والأمن الدوليين على مجلس الأمن، كما يضطلع بدور الوسيط في النزاعات الدولية وتنفيذ قرارات الدول الأعضاء.
ووفق آلية التعيين، يتطلب اختيار الأمين العام الحصول على تأييد غالبية أعضاء مجلس الأمن دون استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس دائمة العضوية، قبل اعتماد القرار من الجمعية العامة التي تضم 193 دولة.
وتتزايد الدعوات لاختيار امرأة لهذا المنصب، رغم عدم وجود ضمانات لذلك، إذ لم تتولَّ أي امرأة هذا الموقع منذ تأسيس المنظمة قبل نحو ثمانية عقود، في وقت لا يُعد فيه النوع الاجتماعي معياراً رسمياً للاختيار.
ويظل الحسم النهائي مرهوناً بقدرة الدول دائمة العضوية على التوصل إلى توافق، في ظل الخلافات التي شهدها المجلس بشأن أزمات دولية بارزة، من بينها غزة وأوكرانيا وإيران.
وسيخلف الأمين العام الجديد الحالي أنطونيو غوتيريش، لينضم إلى قائمة الأمناء العامين الذين تعاقبوا على المنصب منذ تأسيس المنظمة.

