لندن: محمد الطّورة
كأحد أبناء الشوبك، يسرني ويبعث في نفسي الكثير من الفخر والاعتزاز أن أشاهد أبناء مدينتي وهم يثبتون، يومًا بعد يوم، أن الانتماء الحقيقي للأرض لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بما نقدمه لها ولأبنائها من عملٍ وعطاءٍ ومبادراتٍ تصنع أثرًا حقيقيًا.
وما نشهده اليوم في لواء الشوبك من تكاملٍ بين المؤسسات الرسمية والأهلية، وتعاونٍ بين مختلف الفعاليات، هو صورةٌ مشرقة تستحق أن نتوقف عندها ونحتفي بها؛ لأن خدمة الإنسان ودعم المتميزين من أبنائنا وبناتنا مسؤوليةٌ مشتركة، ولا يمكن أن تتحقق بالشكل الذي نطمح إليه إلا حين تتكاتف الجهود وتلتقي الإرادات على هدفٍ واحد.
من دورة الروبوت التي أقامها مركز اللغات والتدريب في نادي الشوبك، وما تحمله من اهتمام بالمعرفة والمهارات الحديثة، إلى احتفال مديرية التربية والتعليم بتكريم أوائل الثانوية العامة في لواء الشوبك، نرى مشهدًا جميلًا يؤكد أن الشوبك مجتمعٌ يؤمن بأبنائه، ويفتح أمامهم أبواب المعرفة، ويحتفي بتفوقهم، ويدرك أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار في المستقبل.
وما يزيدني سعادة أن أرى هذا التعاون والتنسيق بين مؤسسة إعمار الشوبك، ونادي الشوبك، وبيت الشوبك الثقافي، وغيرها من الجهات والفعاليات التي تؤمن بأن العمل المشترك هو الطريق الأقصر لصناعة نتائج ملموسة تعود بالنفع على مجتمعنا المحلي.
ومن موقعي كأحد أبناء الشوبك، فإنني أرى أن من واجبنا جميعًا أن ندعم كل جهدٍ مخلص، وأن نقدر كل مبادرةٍ نافعة، وأن نقف إلى جانب كل شخص أو مؤسسة تعمل من أجل الشوبك وأبنائها.
وقد زادني سرورًا وفخرًا أنني أصبحت قادرًا، من خلال موقعي «العموم نيوز»، على التعبير عن هذا الشعور، وعلى نقل هذه المبادرات والإنجازات إلى القراء وأصحاب القرار في وطننا، حتى تصل الصورة الحقيقية لما يجري في الشوبك، وحتى تحظى الجهود المخلصة بما تستحقه من اهتمام وتقدير ودعم من قبل الحكومة.
فالشوبك تستحق أن تتكاتف من أجلها كل الجهود، الرسمية والأهلية والمجتمعية، وأن نعمل معًا على دعم أبنائها وبناتها، وتكريم المتميزين منهم، وتشجيع الطاقات الشابة، وفتح المزيد من الفرص أمامهم.
وأقولها بكل محبة واعتزاز: الشوبك ولّادة، وأبناؤها وبناتها هم ثروتها الحقيقية، ومستقبلها نصنعه نحن بإرادتنا وتكاتفنا وانتمائنا.
كما أتمنى من مجتمعنا المحلي أن يمنح العاملين في الشأن العام والمجتمعي كلمةً طيبة وتقديرًا مستحقًا؛ فالمجتمعات لا تنهض بالنقد وحده، وإنما تنهض أيضًا حين نحتفي بالعمل المخلص، ونشجع المبادرات النافعة، ونمد يدنا لكل من يحاول أن يصنع فرقًا.
ومن الشوبك، التي نعتز بها أرضًا وإنسانًا وتاريخًا، نواصل العمل بكل فخر واعتزاز بوطننا الغالي الأردن، بلد النشامى، في ظل قيادتنا الهاشمية المظفرة.
يدًا بيد من أجل الشوبك، ومن أجل أبنائها وبناتها، ومن أجل أردنٍ أقوى وأجمل.