العموم نيوز – السعودية – أوضح رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، أنه تلقى دعوات كثيرة لزيارة عدد من الدول الغربية، لافتاً إلى أن الأولوية هي لزيارة المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران بعد زيارة واشنطن.
وقال الزيدي في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط” نشرته اليوم الثلاثاء: “وصلت إلينا دعوات كثيرة لزيارة عدد من البلدان الشقيقة والصديقة، من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لكن الزيارات المقدّمة على غيرها من أجل العمل المشترك المهم ستكون إلى تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية بعد زيارة واشنطن”.
وأشار إلى أن حكومته ماضية في تأسيس “صندوق الطاقة والتنمية” الذي سيسهم فيه البنك المركزي العراقي، مبيناً أنه سيُعرض للاكتتاب العام، وسنوجِّه دعوة إلى السعودية والإمارات وقطر للمساهمة فيه، كما سندعو الصناديق والبنوك الأمريكية والأوروبية.
وحول الهجمات التي تتعرض لها دول خليجية من الأراضي العراقية أوضح الزيدي أن هناك لجاناً متخصصة تشكلت للتثبت من هذا الأمر، كما أن بغداد تنتظر أدلة من المعنيين في دول الخليج.
وشدد الزيدي على أنه ستكون هناك إجراءات من الجانب العراقي، وأن حكومته وجهت بإجراء التحقيق، وأبلغت قادة القوات الأمنية جميعاً بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار، داعياً إلى عدم محاسبة الحاضر بضوء الماضي، مشيراً إلى أن هذه الحالة قائمة منذ تسلم مسؤولية رئاسة الحكومة.
وحول حملة مكافحة الفساد قال الزيدي إن هذه الإجراءات لا رجعة فيها، لافتاً إلى أن الفساد أصبح اليوم يهدد وجود الدولة العراقية، مشيراً إلى أن هناك عناصر تسعى للدخول إلى جسد الدولة العراقية من أجل السرقة وليس من أجل الخدمة.
واستطرد قائلاً: “لا مكان للفساد، ولا مكان للسلاح خارج الدولة، وسنعلن نهاية هذا العام مؤتمر السيادة الوطنية الذي سيكرس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط”.
وكشف الزيدي عن توجيهه لوزير المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممن تورط في نهبها، مضيفاً: “العراق تفضّل علينا بما لدينا من خيرات، وكيف لنا أن نكون على ما نحن عليه لولا العراق؟ الآن واجب علينا أن نفي بحق هذا الدَّين”.
وتعهّد الزيدي بعدم الترشح لولاية أخرى، وعدم تأسيس حزب سياسي، مؤكداً حرصه على أن يعرف العالم أن العراق منبع حقيقي للقادة، وأن أبناءه بإمكانهم حُكم هذا البلد العريق.
وشدد على أن حكومته “لن تقبل بأي إملاءات من خارج الحدود، لا من الشرق ولا من الغرب”، مشيراً إلى أن “قرار العراق هو قرار شعبه”.
تجدر الإشارة إلى أن علي فالح الزيدي تكلّف بتشكيل الحكومة العراقية في 27 أبريل الماضي، بعد توافق “الإطار التنسيقي” عليه باعتباره مرشحاً للكتلة الكبرى، عقب انسحاب منافسين بارزين.

