العموم نيوز: اطّلع رئيس جمهورية فنلندا، ألكسندر ستوب، الأحد، على تجربة أردنية في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية، وذلك خلال زيارة ميدانية لأحد المشاريع المدعومة من وزارة الخارجية الفنلندية، والمنفذة بالتعاون مع المنظمة الفنلندية للإغاثة (FCA) ومؤسسة “أنا أتجرأ للتنمية المستدامة” ومساحة الصناع “سي هب”.
وجاءت الزيارة ضمن برنامج رسمي للرئيس الفنلندي إلى المملكة يستمر يومين، في إطار تعزيز الشراكات التي تدعم التعلم العملي والابتكار، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشباب والنساء، بحضور سفيرة فنلندا لدى الأردن آن ميسكانن.
وخلال الجولة، استمع الرئيس إلى شرح حول آليات التدريب المستخدمة في المشروع، والتي تشمل مجالات التصنيع الرقمي والعمل بالأخشاب، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد وتقنيات القص بالليزر، إضافة إلى مخرجات المشروع التي تمزج بين الإبداع والمهارات التقنية.
ويُعد مشروع “نحن الصناع” نموذجاً تطبيقياً يجمع بين التوعية والتدريب والإنتاج، حيث يوفر مساراً متكاملاً يبدأ بالتوعية المجتمعية، مروراً بتطوير المهارات الإبداعية، وصولاً إلى التدريب المتخصص ضمن بيئة تعليمية قائمة على التطبيق العملي.
وبحسب القائمين على المشروع، استفاد منه 241 شاباً وشابة في أربع محافظات، بنسبة مشاركة نسائية بلغت نحو 70%، مع إشراك لاجئين وأشخاص من ذوي الإعاقة. وأظهرت النتائج أن 76% من المشاركين تمكنوا من توظيف المهارات المكتسبة في حياتهم العملية.
كما شمل المشروع ورشات تدريبية في مجالات الإيبوكسي رزن، والعمل بالأخشاب، والتصنيع الرقمي، إلى جانب حملة تواصل رقمي تجاوزت 650 ألف مشاهدة، هدفت إلى تعزيز الوعي بأهمية الصناعات الإبداعية كقطاع اقتصادي واعد.
وأكد الرئيس الفنلندي، في رسالة وجهها للشباب، أهمية الثقة بالقدرات والعمل الجاد لتحقيق النجاح، معرباً عن إعجابه بالنموذج الأردني الذي يجمع بين الابتكار والتنمية، واعتبره تجربة ملهمة يمكن نقلها وتعميمها.
من جانبه، أوضح مدير المنظمة الفنلندية للإغاثة في الشرق الأوسط مازن الخزوز أن دعم الفرص الاقتصادية الشاملة للشباب والنساء وذوي الإعاقة واللاجئين يمثل أولوية، مشيراً إلى أن الشراكات المحلية أسهمت في توفير فرص عمل نوعية في مجالات التصنيع الرقمي وصناعة الأفلام والألعاب الإلكترونية.
بدوره، أكد مؤسس “أنا أتجرأ للتنمية المستدامة” إياد الجبر أن الصناعات الثقافية والإبداعية تعد من محركات الاقتصاد ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، لما توفره من فرص تشغيلية وتعزز من ارتباط الإبداع بالتكنولوجيا.
وتبرز هذه التجربة أهمية القطاع الإبداعي على مستوى العالم، إذ يوفر نحو 30 مليون وظيفة ويسهم بحوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفق تقديرات منظمة اليونسكو.

