لندن: محمد الطّورة
الاعتراف بالخطأ لا ينتقص من الهيبة، بل يعزز الثقة والمصداقية.
أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة صحفية، بأن سياسته القائمة على عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين كانت «قاسية للغاية».
وبعيداً عن الاتفاق أو الاختلاف مع سياساته، فإن الاعتراف بالخطأ أو الإقرار بقسوة قرار سابق لا ينتقص من مكانة رئيس دولة، ولا يمس هيبة منصبه، بل يمكن أن يُسجّل له باعتباره موقفاً يعكس قدراً من الشجاعة والاعتراف بالمسؤولية.
ومن هنا يبرز تساؤل مشروع: ألا يجدر ببعض المؤسسات والدوائر ومنتسبيها في بعض الدول أن تتحلى بالقدر ذاته من المسؤولية، وأن تبادر إلى الاعتراف بأخطائها والاعتذار للمواطنين الذين تضرروا من سياسات أو قرارات مجحفة، بُنيت على تصورات غير دقيقة أو افتراضات لا تستند إلى وقائع موضوعية؟
فكم من مواطن اعتمد على قرارات تلك الجهات وإجراءاتها، ومضى في تأسيس أعماله وإطلاق مشاريعه، ثم وجد نفسه أمام عراقيل وتعطيل وخسائر نتيجة سياسات أو تقديرات ثبت عدم واقعيتها.