العموم نيوز: قال الجيش الأميركي، الاثنين، إنّ الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى في القتال مسيّرات بحرية انقضاضية لضرب ميناء بندر عباس الإيراني.
وجاء في بيان للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة (إكس) أن 3 مسيّرات بحرية انقضاضية من نوع كورسير استهدفت الأحد في الميناء المذكور “منشأة لصيانة الغواصات والسفن”.
وأوضحت سنتكوم “إنها المرة الأولى التي تستخدم فيها القوات الأميركية مسيّرات بحرية في عمليات قتالية”.
ولفتت القيادة المركزية الأميركية الى إن الضربات التي تسلّط الضوء على الدور المتنامي الذي تؤديه المسيّرات في العمليات القتالية الأميركية “أضعفت قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية”.
تضمّن منشور سنتكوم تسجيل فيديو لانفجار مسيّرات بحرية قرب رصيفين، واشتعال النيران وتصاعد الدخان في أجواء الميناء.
في الشهر الماضي، استخدم الجيش الأميركي مسيّرة من طراز “كورسير” في عملية إنقاذ اثنين من طيّاريه بعدما أسقطت إيران مروحيتهما الهجومية من طراز “أباتشي”.
ومسيّرة “كورسير” التي طوّرتها شركة “سارونيك تكنولوجيز” الأميركية، دخلت الخدمة في الشرق الأوسط في آذار.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستعيد فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدّد مواجهات هي الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بينهما في نيسان.
وكان ترامب، أعلن عزمه فرض رسم بنسبة 20% على البضائع المنقولة بحرا عبر مضيق هرمز، وأنه سيتم “الدفع” إلى الولايات المتحدة لحمايتها مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن أنّ واشنطن “في طور السيطرة” على الممر الاستراتيجي.
وفي إطار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، كانت الولايات المتحدة قد رفعت في 18 حزيران حصارها المفروض على الموانئ الإيرانية قبل شهرين، ردا على إغلاق إيران مضيق هرمز.
وكان الحرس الثوري الإيراني، أعلن السبت 11 تموز 2026، إعادة إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن حتى إشعار آخر، في حين تقول الولايات المتحدة إنه مفتوح أمام حركة الملاحة البحرية ولا يخضع لسيطرة إيران.
ويبقى مضيق هرمز عامل توتر أساسيا في النزاع الذي انفجر في 28 شباط 2026 مع بدء ضربات أميركية إسرائيلية على طهران.
وتؤكد إيران، رغم اعتراض الولايات المتحدة، أن لا عودة إلى الوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الحرب، أي حين كان المرور فيه من دون رسوم أو رقابة إيرانية. وتهدّد طهران السفن التي تحاول الإبحار في مسارات بديلة من المسار الوحيد الذي سمحت بالإبحار فيه، قبالة سواحلها، بالاستهداف.
ومنحت السيطرة على المضيق، الذي كان يمر منه خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، إيران نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.
رويترز

